السيد مرتضى العسكري
354
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
بوادي ثم دخلت على خديجة فقلت زملوني ، زملوني ! حتّى ذهب عني الروع ، ثم أتاني فقال : يا محمد أنت رسول اللّه . ( د ) قال : فلقد هممت أن أطرح نفسي من حالق جبل ، فتبدى لي حين هممت بذلك فقال : يا محمد أنا جبريل وأنت رسول اللّه . ( ه ) ثم قال : اقرأ ، وقلت : ما أقرأ ؟ قال : فأخذني فغتني ثلاث مرات حتّى بلغ مني الجهد ثم قال : اقرأ باسم ربّك الذي خلق ، فقرأت . ( و ) فأتيت خديجة فقلت : لقد أشفقت على نفسي فأخبرتها خبري . فقالت : أبشر فواللّه لا يخزيك اللّه أبداً ، وواللّه انّك لتصل الرحم . ب - رؤى محمد : لا نملك أي دليل قاطع للشك في الفكرة الأساسية للمقطع ( أ ) وهي أن دعوة محمد بدأت ( ( برؤيا حقيقية ) ) وهذا يختلف كلياً عن الأحلام . كما نجد ( ( الرؤى ) ) في المقطع ( ب ) إذا وضعنا جانباً ظهور جبرائيل في ( د ) . ويؤيد نص المقطع ( أ ) ما نعلم من سورة النجم ، ولكنه مشتق بصورة مستقلة عن ملاحظات محمد . ويذكر لنا القرآن رؤيين : والنّجم إذا هوى . . . ما ضلّ صاحبكم وما غوى ، وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلّا وحي يوحى ، علّمه شديد القوى ، ذو مرّة فاستوى ، وهو بالأفق الاعلى ، ثم دنا فتدلّى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى إلى عبده ما أوحى ، ما كذب الفؤاد ما رأى ، أفتمارونه على ما يرى ، ولقد رآه نزلة أخرى ، عند سدرة المنتهى ، عندها جنة المأوى ، إذ يغشى السّدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى آيات ربّه الكبرى [ النجم / 1 - 18 ] . تفسير المسلمين لهذه الآيات يهي للاعتقاد بأنها تتحدث عن رؤيا