السيد مرتضى العسكري

348

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

القائل لعبد الرحمن : إنّه نزل فيه القرآن ؟ كذبت واللّه ما هو به ، ولكنّه فلان بن فلان ، ولكنّك فضضٌ من لعنة اللّه . وفي رواية : فقالت : كذب واللّه ما هو به ، ولكن رسول اللّه لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضضٌ من لعنة اللّه عزَّ وجلَّ . انتهى . « 1 » س - استدراكها على بعض الناس استنكارهم على ادخال الجنازة في مسجد الرسول ( ص ) : في صحيح مسلم بسنده عن عائشة : أنَّها لما توفي سعد بن أبي وقاص ، أرسل أزواج النبيّ ( ص ) أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه . ففعلوا . فوُقف به على حُجرهنَّ يصلين عليه . اخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد . « 2 » فبلغهُنَّ أنَّ النَّاس عابُوا ذلك وقالوا : ما كانت الجنائز يدخلُ بها المسجد . فبلغ ذلك عائشة . فقالت : ما أسرع النَّاس إلى أن يعيبُوا ما لا علم لهُم به ! عابُوا علينا أن يُمرَّ بجنازةٍ في المسجد ! وما صلَّى رسُولُ اللّه ( ص ) على سُهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد . « 3 »

--> ( 1 ) . ابن الأثير ج 3 / 199 في حوادث سنة 56 ؛ وينبغي أن تكون هذه القصة بعد القصة الأولى من أمر مروان بهدم دار سعيد وبالعكس وبعد أن روض من نفوس بني أمية على أخذ البيعة ليزيد . أخرج القصة بتفصيلها في الأغاني ج 16 / 90 - 91 ، وراجع : ترجمة الحكم بن أبي العاص من الاستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة ، والمستدرك وغيرها . ( 2 ) . ( المقاعد ) : أي كان منهيا إلى موضع يسمى مقاعد ، بقرب المسجد الشريف . اتخذ للقعود فيه للحوائج والوضؤ . ( 3 ) . صحيح مسلم ج 2 / 668 كتاب الجنائز ، باب الصلاة على الجنازة في المسجد .