السيد مرتضى العسكري
339
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
لرسول اللّه ( ص ) واني واللّه ما كان يشغلني عنه شي . « 1 » و - استدراكها على عروة بن الزبير في قوله : ما أبالي أن لا أطوف بين الصفا والمروة : في صحيح مسلم وسنن النسائي ، واللفظ للنسائي قال ما موجزه : انّ عروة بن الزبير قال : قرأت على عائشة : فلا جُناح عليه أن يطوَّف بهما قُلتُ : ما أُبالي أن لا أطُوف بينهُما . فقالت : بئسما قُلت : إنَّما كان ناسٌ من أهل الجاهليَّة لا يطُوفُون بينهُما ، فلمَّا كان الاسلامُ ونزل القُرآنُ : إنَّ الصَّفا والمروة من شعائر اللّه الآية . فطاف رسُولُ اللّه ( ص ) وطُفنا معهُ فكانت سنّةً . أخبرني عمرُو بنُ عُثمان قال : حدَّثنا أبي ، عن شُعيبٍ ، عن الزُّهريِّ ، عن عُروة قال : سألتُ عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( فلا جُناح عليه أن يطّوَّف بهما ) فواللّه ما على أحد جُناحٌ أن لا يطوّف بالصَّفا والمروة . قالت عائشة : بئسما قُلت يا بن أُختي ، إنَّ هذه الآية لو كانت كما أوّلتها كانت : ( ( فلا جُناح عليه أن لا يطوف بهما ) ) ولكنَّها نزلت في الأنصار قبل أن يُسلمُوا ، كانُوا يُهلُّون لمناة الطَّاغية « 2 » التي كانُوا يعبدون عند المشلل « 3 » وكان من أهلّ لها يتحرجُ أن يطُوف بالصَّفا والمروة ، فلمَّا سألوا رسُول اللّه ( ص ) عن ذلك
--> ( 1 ) . المستدرك ج 3 / 509 وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، وقال في تلخيصه : صحيح . ( 2 ) . ( لمناة الطاغية ) : هي صفة لمناة . وصفت بها باعتبار طغيان عبدتها . والطغيان مجاوزة الحد في العصيان . فهي صفة أطلقها الاسلام عليها . ( 3 ) . ( المشلّل ) : جبل يهبط منه إلى قديد . وقديد واد وموضع .