السيد مرتضى العسكري

324

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

وكثير مثلها التي أخبر سبحانه وتعالى عن الالقاءات الشيطانية في شأن القرآن الكريم من شبهات أمحاها اللّه ونسخها وأحكم آياته البينات بما تحدّاهم في أمثال قوله تعالى : وان كنتم في ريب ممّا نزّلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون اللّه ان كنتم صادقين * فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النّار التي وقودها الناس والحجارة . . . . « 1 » ويخبر اللّه تعالى عن الشياطين الذين يلقون الشبهات والوساوس انّهم من الجن والإنس وقال : وكذلك جعلنا لكلّ نبيّ عدوّا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربّك ما فعلوه فذرهم وما يفترون . « 2 » وأخيرا لسنا بحاجة إلى كل هذا التفصيل إذا عرفنا انّهم زعموا ان الآيات من سورة الحج وآية : وما أرسلنا من رسول ولا نبي إلّا إذا تمنى كانت ضمن الحادثة التي وقعت في مكّة في قصة الغرانيق المفتراة ، بينما سورة الحج كلّها مدنية ، نزلت في المدينة ، وأين هذا من ذاك ؟ وفي هذا أعظم دليل على كذب الأسطورة ، ولا نحتاج لكل ما أوردناه من الاحتجاج على بطلان هذه القصة ! ! مقارنة الروايات بنصوص القرآن لست أدري ، كيف يصدّقون الأسطورة ويكتبونها في كتب التفاسير وقد قال اللّه تعالى : فإذا قرأت القرآن فاستعذ باللّه من الشيطان الرجيم * انّه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربّهم يتوكلون * انّما سلطانه على الذين يتولّونه

--> ( 1 ) . البقرة : 23 و 24 . ( 2 ) . الانعام : 112 .