السيد مرتضى العسكري
319
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
انزل اللّه بها من سلطان إن يتبعون إلّا الظنّ وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربّهم الهدى * أم للانسان ما تمنّى * فللّه الآخرة والأولى * وكم من ملك في السّماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلّا من بعد أن يأذن اللّه لمن يشاء ويرضى * إنّ الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمّون الملائكة تسمية الأنثى * وما لهم به من علم إنْ يتبعون إلّا الظن وإن الظن لا يغني من الحقّ شيئا * فأعرض عن من تولّى عن ذكرنا ولم يرد إلّا الحياة الدنيا * ذلك مبلغهم من العلم إن ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى [ النجم : 23 - 30 ] . هكذا تردّ هذه الآيات مزاعم المشركين ، حيث كانوا يزعمون أن الملائكة تشفع لهم ، وان هذه الأصنام التي سمّيت باسم الملائكة - تمثل الملائكة الذين كانوا يعتقدون بأنّهم بنات اللّه ، واللّه يقول إن الملائكة لا يشفعون إلّا لمن يأذن منهم أن يشفع ، فكيف بهذه الأصنام التي سمّيتموها باسم الملائكة وزعمتم أن الملائكة إناث ؟ وما لكم به من علم ، إن تتبعون إلّا الظن . ولو فرضنا ان قائلًا قال هكذا : ( ( أفرأيتم اللات والعزّى ، ومناة الثالثة الأخرى ، تلك الغرانيق العلى ، منها الشفاعة ترتجى ، الكم الذكر وله الأنثى ، تلك اذاً قسمة ضيزى ، ان هي إلّا أسماء سميّتموها أنتم واباؤكم ما انزل اللّه بها من سلطان ان يتبعون إلّا الظن وما تهوى الأنفس ) ) . إذا كانت الآيات تدل على هذه المزعمة : ( ( انّ تلك الغرانيق العلى ، منها الشفاعة ترتجى ، ان هي إلّا اسمأٌ سمّيتموها أنتم واباؤكم وما انزل اللّه بها من سلطان ! ! ) ) . لست أدري كيف لم ينتبه واضعوا هذه الأسطورة السّخيفة حين قالوا : ان الشيطان القى على لسان رسول اللّه ( ص ) بعد ذكره اللات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى ، ان يقول : تلك الغرانيق العلى ، وان شفاعتهن لترتجى ؟ ! كيف لم ينتبهوا ان بعد الآية أفرأيتم . . . مباشرةً استهزاء بهذه العقيدة بقوله تعالى : ألكم