السيد مرتضى العسكري

282

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

يدعو إليه ، قال : فقال ضغاطر : صاحبك واللّه نبيّ مرسل ، نعرفه بصفته ، ونجده في كتبنا باسمه ، قال : ثمَّ دخل فألقى ثيابا كانت عليه سودا ، ولبس ثيابا بيضا ، ثمَّ أخذ عصاه فخرج على الروم وهم في الكنيسة ، فقال : يا معشر الروم ، إنَّه قد جاءنا كتابُ أحمد ، يدعونا فيه إلى اللّه ، وإني أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن أحمد عبده ورسوله ، قال : فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فضربوه حتّى قتلوه ، فلما رجع دحيةُ إلى هرقل وقد أخبره الخبر قال : قد قلت لك : انَّا نخافهم على أنفسنا ، فضغاطر واللّه كان أعظم عندهم مني ، وأجوز قولًا مني . « 1 » ج - في طبقات ابن سعد قال : كان الزّبير بن باطا ، وكان أعلم اليهود ، يقول : إنّي وجدت سفرا كان أبي يختمه عليّ ، فيه ذكر أحمد نبيّ يخرج بأرض القرظ صفته كذا وكذا ، فتحدّث به الزّبير بعد أبيه والنبيّ ( ص ) لم يُبعث ، فما هو إلّاأن سمع بالنبيّ ( ص ) قد خرج بمكّة حتّى عمد إلى ذلك السّفر فمحاه وكتم شأن النبيّ ( ص ) وقال : ليس به . « 2 » د - في طبقات ابن سعد قال : كانت يهود بني قريظة يدرُسون ذكر رسول اللّه ( ص ) في كتبهم ويُعلّمُونه الولدان بصفته واسمه ومُهاجره إلينا ، فلمّا ظهر رسول اللّه ( ص ) حسدوا وبغوا وقالوا : ليس به . « 3 » ه - في طبقات ابن سعد : أنّ إسلام ثعلبة بن سعيد وأسيد بن سعية وأسد بن عُبيد ابن عمهم إنما كان عن حديث ابن الهيّبان أبي عمير ، قدم ابن الهيّبان ، يهوديّ من يهود الشأم ، قُبيل الاسلام بسنوات ، قالوا : وما رأينا رجلًا لا يصلّي الصلوات الخمس خيرا منه ، وكان إذا حُبس عنّا المطر احتجنا إليه ، نقول له :

--> ( 1 ) . دلائل النبوة لأبي نعيم ص 101 - 102 ح 53 . ( 2 ) . طبقات ابن سعد ج 1 / 195 . ( 3 ) . طبقات ابن سعد ج 1 / 160 .