السيد مرتضى العسكري
273
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
هاشم بن عبد مناف ، قال : ابن أختنا ؟ قال : نعم ، قال : فأدناه ، ثمَّ أقبل عليه وعلى القوم ، فقال : مرحبا وأهلًا . . . . قال : إذا وُلد بتهامة غلام به علامة ، بين كتفيه شامة ، كانت له الا مامة ، ولكم به الزعامة ، إلى يوم القيامة . قال عبد المطلب : - أبيت اللعن - لقد إبتُ بخير ما آب به وافدُ قوم ، ولولا هيبةُ الملك وإعظامه وإجلاله لسألته من بشارته إياي ما أزدادُ به سرورا . قال سيفُ بن ذي يزن : هذا زمنه الذي يولد فيه ، أو قد وُلد ؟ اسمه محمد ، بين كتفيه شامة ، يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه ، وقد وجدناه مرارا ، واللّه باعثُه جهارا ، وجاعل له منَّا أنصارا ، يُعزّ بهم أولياءه ، ويُذلُّ بهم أعداءه ، ويضرب بهم الناس عن عرض ، ويستبيح بهم كرائم الأرض ، ويعبد الرحمن ، ويدحر الشيطان ، ويُخمد النيران ، ويكسر الأوثان ، قوله فصلٌ ، وحكمه عدل ، يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن المنكر ويُبطله . . . . إلى أن قال : فقال سيف بن ذي يزن : إنَّك يا عبد المطلب ، لجده غير كذب ، قال : فخرَّ عبدُ المطلب ساجدا ، فقال : ارفع رأسك ، فقد ثلج صدرك ، وعلا أمرك ، فهل أحسست شيئا مما ذكرتُ لك ؟ قال عبد المطلب : نعم أيها الملك ، إنَّه كان لي ابن وكنت به معجبا ، وعليه رقيقا ، فزوجته كريمةً من كرائم قومي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة ، فجاءت بغلام سميتُه محمدا ، مات أبوه وأمه ، وكفلته أنا وعمه ، بين كتفيه شامةٌ ، وفيه كل ما ذكرت من علامة . قال سيف بن ذي يزن : إنَّ الذي ذكرتُ لك كما ذكرتُ لك ، فاحتفظ بابنك ، واحذر عليه اليهود ، فإنَّهم له أعداء ، ولن يجعل اللّه لهم عليه سبيلًا ، واطو ماذكرتُ لك ، دون هؤلاء الرهط الذين معك ، فإني لست آمنُ أن تدخلهم