السيد مرتضى العسكري
263
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
صنع اللّه لهم على الأعداء علمت أنهم هم الذين كنت أنتظر ، فواللّه انّي لذات ليلة فوق سطحي فإذا رجل من المسلمين يتلو قول اللّه : يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلناه مصدِّقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها الآية فلما سمعت هذه الآية خشيت ان لا أصبح حتّى يحول وجهي في قفاي فما كان شيء أحب اليّ من الصباح فغدوت على المسلمين . « 1 » ما جرى قبل ميلاد الرسول ( ص ) نتيجة لتلك البشارات أ - في طبقات ابن سعد : ان تُ - بّعا لما قدم المدينة ونزل بقناة فبعث إلى أحبار اليهود فقال : إني مخرّب هذا البلد حتّى لا تقوم به يهوديّة ويرجع الامر إلى دين العرب ، قال : فقال له سامول اليهوديّ ، وهو يومئذ أعلمهم : أيها الملك إنّ هذا بلد يكون إليه مُهاجر نبيّ من بني إسماعيل مولده مكّة اسمه أحمد ، وهذه دار هجرته ، إن منزلك هذا الذي أنت به يكون به من القتلى والجراح أمر كبير في أصحابه وفي عدوهم ، قال تُبّع : ومن يقاتله يومئذ وهو نبيّ كما تزعمون ؟ قال : يسير إليه قومه فيقتتلون ها هنا ، قال : فأين قبره ؟ قال : بهذا البلد ، قال : فإذا قوتل لمن تكون الدّبرة ؟ قال : تكون عليه مرّةً وله مرة ، وبهذا المكان الذي أنت به تكون عليه ، ويُقتل به أصحابه مقتلة لم يُقتلوا في موطن ، ثمّ تكون العاقبة له ، ويظهر فلا ينازعه هذا الامر احدٌ ، قال : وما صفته ؟ قال : رجل ليس بالقصير ولا بالطويل ، في عينيه حُمرة ، يركب البعير ، ويلبس الشملة ، سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى أخا أو ابن عمٍّ أو عمّا حتّى يظهر أمره ، قال تُبّع : ما إلى هذا البلد من سبيل ، وما كان
--> ( 1 ) . طبقات ابن سعد ج 1 / 360 إلى : وأمته الحمادّون وسنن الدارمي ج 1 / 6 .