السيد مرتضى العسكري

247

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

أولًا - روايات بدء نزول الوحي أ - عن أُمّ المؤمنين عائشة : في صحيحي البخاري ومسلم ومسند أحمد وتفاسير الطبري والقرطبي وابن كثير والسيوطي وسيرة ابن هشام وتاريخ الطبري واللفظ للأول بسنده عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أُمّ المؤمنين أنها قالت : أوَّلُ ما بُدئ به رسُولُ اللّه ( ص ) من الوحي الرُّؤيا الصَّالحةُ في النَّوم ، فكان لا يرى رُؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصُّبح ، ثُمَّ حُبّب إليه الخلاء وكان يخلُو بغار حراء فيتحنَّثُ فيه - وهُو التعبد في اللَّيالي ذوات العدد - قبل أن ينزع إلى أهله ويتزوَّدُ لذلك ، ثُمَّ يرجعُ إلى خديجة فيتزوَّدُ لمثلها حتّى جاءهُ الحقّ وهُو في غار حراء ، فجاءهُ الملكُ فقال : اقرأ ، قال : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطَّني حتّى بلغ منِّي الجهد ، ثُمَّ أرسلني فقال : اقرأ . قلتُ : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطَّني الثَّانية حتَّى بلغ منِّي الجهد ، ثُمَّ أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثَّالثة ، ثمَّ أرسلني فقال : اقرأ باسم ربّك الذي خلق * خلق الانسان من علق * اقرأ وربُّك الأكرم فرجع بها رسُولُ اللّه ( ص ) يرجُفُ فؤادُهُ ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها ، فقال : زمِّلُوني زمِّلُوني ، فزملُوه حتّى ذهب عنهُ الرَّوعُ ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر : لقد خشيتُ على نفسي ، فقالت خديجة : كلا واللّه ما يُخزيك اللّهُ أبدا ، إنَّك لتصلُ الرَّحم وتحملُ الكلَّ وتكسبُ المعدُوم وتقري الضيف وتُعينُ على نوائب