السيد مرتضى العسكري

205

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

وفي خطبة أخرى للامام : ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد ( ص ) أني لم أرد على اللّه ولا على رسوله ساعة قطّ ، ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الابطال وتتأخر فيها الاقدام ، نجدة أكرمني اللّه بها . ولقد قُبض رسول اللّه ( ص ) وإنّ رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفّي فأمررتُها على وجهي ، ولقد ولِّيت غسله ( ص ) والملائكةُ أعواني فضجت الدّار والأفنية ، ملا يهبطُ وملا يعرجُ ، وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلون عليه حتّى واريناهُ في ضريحه ، فمن ذا أحقّ به منّي حيّا وميتا ؟ فانفذوا على بصائركم ولتصدُق نياتكم في جهاد عدُوِّكم . فوالذي لا إله إلّا هو إنِّي لعلى جادّة الحقِّ ، وانّهم لعلى مزلّة الباطل ، أقول ما تسمعُون وأستغفر اللّه لي ولكم . « 1 » * * * بعد أن قارنا بين ما روي عن أُمّ المؤمنين عائشة وما روي عن غيرها في مرض الرسول ( ص ) ووفاته ، ندرس في ما يأتي باذنه تعالى ما روي عنها في انكارها تعيين الرسول ( ص ) عليا وصيّا من بعده : دراسة ما روي عن أُمّ المؤمنين عائشة حول تعيين الرسول ( ص ) عليّاً وصيّاً من بعده اتفقت مضامين روايات غير أمّ المؤمنين عائشة ان الرسول ( ص ) قبض ورأسه في حجر ابن عمه عليّ ، أمّا ما روي عنها من انّها أنكرت وصيّة الرسول ( ص ) لابن عمّه فانّه على فرض صحة وفاة الرسول ( ص ) بين حاقنة أُمّ المؤمنين وذاقنتها أو سحرها ونحرها أو صدرها أو فخذها فان ذلك لا يلزم عدم

--> ( 1 ) . نهج البلاغة ص 224 الخطبة رقم 197 في طبعة صبحي الصالح .