السيد مرتضى العسكري
187
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
وفي السنة السابعة من الهجرة ارسل المقوقس صاحب الإسكندرية مارية وأختها سيرين ومعهما مابور شيخ كبير هدية ، واتخذ مارية لنفسه يطأها بملك اليمين فولدت له إبراهيم في السنة الثامنة من الهجرة ، ووهب سيرين لحسان فولدت له عبد الرحمن بن حسان . وكان رسول اللّه ( ص ) معجبا بامّ إبراهيم فثقلت على نساء النبيّ ( ص ) وغرن عليها ولا مثل أم المؤمنين عائشة ، فقال أهل الافك : من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره . « 1 » و - أيضا - نرى ان آيات الافك نزلت بمناسبة ما قاله أهل الافك في شأن مارية وابن الرسول ( ص ) إبراهيم منها كما أوضحناه سابقا وبعد السنة الثامنة . وبناء على ما ذكرنا فان اهداء الرسول ( ص ) سيرين إلى حسان - أيضا - كان في السنة الثامنة ، وليس كما جاء في ما روي عن أُمّ المؤمنين عائشة ، وان تناقضات تلكم الروايات لا تنحصر بما ذكرناه وبحاجة إلى بحث مستفيض . « 2 » وفي ما ذكرن - ا كفاية لمعرف - ة غاي - ة الدعاية في اثبات ح - بّ النبيّ ( ص ) لامّ المؤمنين عائشة وان كان في ذلك حطُّ لكرامة النبيّ العظيم ، ويا ليت تلكم الروايات لم ترو عن أُمّ المؤمنين عائشة ، وانا للّه وانا اليه راجعون ! ! !
--> ( 1 ) . راجع : قصة مارية في المجلد الأول من هذا الكتاب وما نقلناه هنا قبل نتيجة بحوث التيمّم والمسابقة والافك . ( 2 ) . صدر بحث مستفيض في تلكم الأحاديث بقلم البحاثة السيد جعفر مرتضى العاملي بعنوان ( حديث الافك ) جدير بأهل العلم قراءته ويا ليته كبح جماح قلمه في مواطن كان الألم يعصر فيها قلبه .