السيد مرتضى العسكري

10

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

بمعاونة حفصة . ويفعل الحزب ما تنزل الآيات في لومهما ، مثل آيات سورة التحريم ، ويتوفى الرسول ( ص ) ويتولى الخلافة أبوها أبو بكر ، ويعارض عليّ وفاطمة حكمه حتّى تتوفى فاطمة وهي واجدة على أبي بكر . ويتوفى أبوها أبو بكر فيولي الصحابي القرشي عمر بن الخطاب الخلافة . في هذا العهد عهد الخليفتين بلغت أمّ المؤمنين عائشة أُمنيتها ، حيث رأت اندحار حزب عليّ وانتصار حزب أبيها ، وحيث كرّمها الحزب الحاكم ووقّرها فأرجع إليها في الفتوى ، وفضّلها في العطاء على جميع المسلمين بما فيه زوجات الرسول ( ص ) وذوو قرباه . وختم الخليفة الثاني عهده بإجلالها إجلالا لا يدانيه إجلال ، حيث جعل بيتها دارا للشورى فيه يعين خليفة المسلمين . في هذا العهد بدأ نجم أمّ المؤمنين يتألّق في سماء المجتمع الاسلامي ، وينبُه ذكرها ويعظم خطرها ، ويمتدّ الامر كذلك إلى ستّ سنوات من عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان الأموي ، وطوال هذه المدّة زهاء ثماني عشرة سنة ، كانت الخلافة ترجع إليها في ما تحتاج من فتوى فتفتي معتمدة التحديث عن الرسول ( ص ) ، ومؤدية بذلك سياسة الخلافة . ثمّ تنقلب الخلافة القرشية في السنوات الستّ الأخيرة من حكم عثمان إلى خلافة أُمويّة ، فتعارضها سادة قريش بقيادة حزب أبي بكر وفي مقدمتهم أُمّ المؤمنين عائشة ( رض ) ، التي تقود المعارضين وتحرضهم على قتل الخليفة ، فطورا تُخرج نعلا للرسول ( ص ) إلى المسجد وتقول : هذه نعل رسول اللّه ( ص ) لم تبل وقد أبلى عثمان سنّته ، وتارة تقول : اقتلوا نعثلا فقد كفر ، وبمجاهدتها زهاء ست سنوات تندفع الجماهير الاسلامية الثائرة إلى المدينة ويستولي ابن عمها طلحة