السيد مرتضى العسكري

74

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

عند نزول الوحي أو عند المخيلة حتّى ينزل ؛ أرحمة هو أم عذاب ) ) . « 1 » وفي رواية « 2 » قال لها : ( ( ما أبدلني اللّه خيراً منها ؛ قد آمنت بي إذ كفر بي النّاس ؛ وصدّقتني إذ كذّبني النّاس ؛ وواستني بمالها إذ حرمني النّاس ؛ ورزقني اللّه عزّ وجلّ ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) ) انتهى . وفي رواية الاستيعاب قالت : كان رسول اللّه ( ص ) لا يكاد يخرج من البيت حتّى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها . ما فتئ الرّسول يذكر زوجه الأولى خديجة ، ويعيش مع ذكراها مؤثراً ذوي قراباتها وأصدقائها ببرّه وإحسانه . حتّى أوغر بذلك صدر أُمّ المؤمنين عائشة ؛ فاعترضت عليه غير مرّة ؛ وزاد في الطين بلّة ما تلقّته من الرّسول أخيراً من تقريع ولوم في ذلك ؛ وما سمعته من المدح والقدح المتقابلين مما حزّ في نفسها وآلمها كثيراً ، فأثّر ذلك تأثيراً سيّئاً في علاقاتها مع فاطمة ابنة خديجة من رسول اللّه ، وفي علاقاتها مع زوج فاطمة وبنيها الّذين خصّهم الرّسول بمزيد من عطفه ، وحدبه عليهم ؛ ومن آثار ذلك ما رواه أحمد في مسنده « 3 » عن النعمان ابن بشير ، حيث قال : استأذن أبو بكر على رسول اللّه ( ص ) فسمع صوت عائشة عالياً وهي تقول : ( ( واللّه لقد عرفت أنّ عليّاً أحبّ إليك من أبي ومنّي مرّتين أو ثلاثاً . . . الحديث ) ) . وكانت - أحياناً لاتذكره بخير - ، روت عائشة ان النبيّ خرج يمشي بين رجلين من أهله ، أحدهما الفضل بن عباس ورجل آخر . . ) .

--> ( 1 ) . مسند أحمد 6 / 150 و 154 عن موسى بن طلحة . ( 2 ) . مسند أحمد 6 / 117 ، وراجع أسانيد الحديث وألفاظه في كل من سنن الترمذي ص 247 باب ما جاء في حسن العهد ، وسنن ابن ماجة ، باب الغيرة من أبواب النكاح 1 / 315 ، والبخاري أيضاً في 2 / 177 ، و 4 / 36 و 195 ، والإصابة 4 / 383 ، وراجع أسد الغابة 5 / 439 ، والاستيعاب بترجمة خديجة ، ومسند أحمد 6 / 58 و 102 و 202 و 279 ، وابن كثير في تاريخه 3 / 128 والكنز 6 / 224 الحديث 3973 و 3974 . ( 3 ) . مسند أحمد 4 / 275 ، وراجع خصائص النسائي ، ص 28 ، ومجمع الزوائد 9 / 126 .