السيد مرتضى العسكري

65

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

الرسول ( ص ) أسماء بنت النّعمان الجونية فأرسلني فجئت بها ؛ فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة : اخضبيها أنتِ ، وأنا أمشطها ففعلن ، ثمَّ قالت إحداهما : ( إنّ النبيّ يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول أعوذ باللّه منك ؛ فلمّا دخلت وأرخى الستر مد يده إليها ، فقالت : أعوذ باللّه منك ! فتلَّ « 1 » بكمِّه على وجهه ، واستتر به وقال : ( عذِت معاذاً ) ثلاث مرَّات . قال أبو أُسيد : ثمَّ خرج عليُّ فقال : يا أبا أُسيد ! أَلْحِقْها بأهلها ومتِّعها برازقيَّتين - يعني كرباستين - فكانت تقول : أُدعوني الشقيّة ) . « 2 » يظهر من هذه النّصوص ، أنّ المتعوِّذة باللّه من الرّسول بتعليم من أُمّ المؤمنين أيضاً كانت أكثر من واحدة . مع مارية : أخرج ابن سعد في طبقاته « 3 » عن عائشة ، قالت : ما غرت على امرأة إلّا دون ماغرت على مارية ، وذلك أنّها كانت جميلة جعدة ، « 4 » وأعجب بها رسول اللّه ( ص ) وكان أنزلها أوَّل ما قدم بها في بيت حارثة بن « 5 » النعمان - إلى قولها - وفزعنا لها فجزعت ، فحوّلها رسول اللّه ( ص ) إلى العالية ، « 6 » فكان يختلف إليها

--> ( 1 ) . تلَّ عليه : أرخاه . ( 2 ) . أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 703 الترجمة 2 ، وفي الإصابة 3 / 530 بترجمة نعمان بن أبي الجون الترجمة 8736 مفصلًا ، وفي الترجمة 57 ج 4 ص 228 - 298 ، والحاكم في المستدرك 4 / 36 ، وفي تلخيصه وقال اليعقوبي عند ذكره أزواج النبيّ من تاريخه : ( ( والجونية امرأة من كندة ) ) ، وليست بأسماء ، ثمَّ ذكر باختصار تمام القصة المذكورة آنفاً وختمها بقوله : فزعموا أنها ماتت كمداً . وكذلك ذكره في المحبر 95 ، وأنساب الأشراف 1 / 457 . ( 3 ) . طبقات 8 / 212 ، والإصابة بترجمة مارية ، وأنساب الأشراف 1 / 449 - 450 . ( 4 ) . جعدة : شعرها غير مسترسل . ( 5 ) . حارثة بن النعمان الأنصاري الخزرجي من بني النجار ، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع الرسول ، توفي عصر معاوية ، وأسد الغابة 1 / 358 - 359 والإصابة 1 / 1532 . ( 6 ) . العالية من المدينة وقراها وعمايرها ما كان من جهة نجد إلى تهامة . وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة ويقصد هنا من العالية مال كان لبني النظير ثمَّ صار للنبيّ ( ص ) .