السيد مرتضى العسكري
60
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
رسول اللّه ( ص ) بزواجه بها . ثمّ تزوج بعدها من امرأة استشهد زوجها في غزوة بدر ، وبقيت أيّمة لا معيل لها . فأقامت عنده ثمانية أشهر وتوفيت . ثمّ تزوج من ابنة عمته أمّ سلمة بعد أن استشهد زوجها في أحد ، وترك زوجته مع أربعة أولاد لا معيل لهم . ثمّ تزوج من ابنة شيخ بني المصطلق القبيلة التي كانت تسكن قريبا من المدينة وانكسرت في قتالها معه فأطلق الصحابة جميع الاسرى من قبيلة زوجة الرسول ( ص ) . وبذلك أصبحت قبيلة بني المصطلق من أنصار الرسول ( ص ) والمسلمين . وكذلك فعل في زواجه بصفية ابنة رئيس اليهود في حصن قموص من قرى خيبر . وفي عمرة القضاء تزوج ميمونة بمكة بعد ما تأيّمت وبقيت بين المشركين وأخذها معه إلى المدينة . وزوج ابنة عمته زينب حفيدة عبد المطلب من مولاه زيد وكان قد تبنّاه . وبذلك كسر العرف الجاهلي في الاعتداد بالنسب . وجعل الكفء في الزواج : الاسلام والايمان . غير انّ زينب لم تطق ذلك وجعلت من الحياة الزوجية في بيت زيد جحيما لا يطيق تحمّله زيد . وكان يشكو ذلك إلى رسول اللّه ( ص ) ويريد الفراق منها ، ويصبر الرسول عليها . فأخبره اللّه أنّ عليه ان يتزوج مطلقة زيد الذي تبنّاه ليكسر بذلك عرفا جاهليا آخر وهو احتسابهم الابن المتبنى في جميع الشؤون كالابن من صلب أبيه . فأطاع الرسول ( ص ) أمر اللّه في ذلك . ثمّ تزوج من أمّ حبيبة ابنة ألدّ أعدائه وشيخ قريش بعد أن هاجرت مع زوجها إلى الحبشة وتوفي زوجها وبقيت بلا معيل في بلد الغربة ، فهل تعود إلى دار أبيها وأمها في دار الشرك ليفتنوها عن دينها . أم ماذا تصنع ؟ وإذا بها يشملها حنو الرسول ( ص ) ويخطبها ويجري عقد النكاح بكل مظاهر الاحترام ، ويبلغ أبا سفيان الخبر فيقول ما يدلّ على اعتزازه بهذه المصاهرة أنّه : الفحل لايقدع أنفه . وتتجلّى حكمة تعدّد زوجات الرسول ( ص ) في أخبار الواهبات أنفسهن ، فقد كنّ يتهافتن على رسول اللّه ( ص ) تهافت الفراش على النور . كما دل على