السيد مرتضى العسكري

361

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

معلومات ، فتوفّي رسول اللّه ( ص ) وهنّ ممّا يقرأ من القرآن ) ) . « 1 » هكذا أشغل هذا الحديث أذهان علماء مدرسة الخلفاء أكثر من ألف سنة بدءاً بمولفي كتب الصحاح والسنن وفقهاء المذاهب وعلماء علوم القرآن ، ولم يفكر أحدهم كيف انحصرت رواية نزول آية من القرآن بأم المؤمنين عائشة وحدها وكيف لم يحفظ اللّه هذا القرآن من ( ( داجن فأكله ) ) وزال من العالم ؟ ! وهو القائل ( إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون ) . وإنّ أمثال هذا الحديث من أُمّ المؤمين عائشة وآخرين من الصحابة دعانا للقيام بأمثال هذه الدراسات في سبيل تمحيص سنة الرسول ( ص ) . نوادر وطرائف : لم تكن أُمّ المؤمنين بالمتقشّفة في حياتها بل كانت تحبّ الظرافة ، والظرفاء ؛ وممّا رووا عنها في ذلك ما ذكره ابن عبد ربّه « 2 » قال : كان في المدينة في الصدر الاوَّل مُغنّ يقال له : قند ، وهو مولى سعد بن أبي وقّاص ، وكانت عائشة تستظرفه ، فضربه سعد ، فحلفت عائشة لا تكلّمه حتّى يرضى عنه قند . فدخل عليه سعد ، وهو وَجع من ضربه ، فاسترضاه فرضي عنه ، وكلّمته عائشة . ومن ظرفها ما رواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد « 3 » وقال : دخل الحسن بن عليّ على معاوية ، وعنده ابن الزبير ، وأبو سعيد بن عقيل ابن أبي طالب ، فلمّا جلس الحسن ، قال معاوية : يا أبا محمّد ! أيّهما كان أكبر : عليّ أمّ الزبير ؟ قال : ما أقرب بينهما ، عليُّ كان أسنّ من الزبير ، فقال

--> ( 1 ) . بداية المجتهد ( ت : 595 ه ) كتاب النكاح ، الفصل ا لثالث في مانع الرضاع ، ط . القاهرة 2 / 38 - 39 . ( 2 ) . العقد الفريد 6 / 34 . ( 3 ) . العقد الفريد 4 / 14 - 15 ، وشرح النهج 3 / 7 ، قال : روى أبو عثمان .