السيد مرتضى العسكري
345
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
أما واللّه لو حضرتك لدفنتك حيث مكانك ، ولو حضرت ما بكيت . وفي المستدرك : رقد في مقيل قاله فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات فدخل نفس عائشة تهمة أن يكون صنع به شر وعجل عليه فدفن وهو حيّ . دبَّ الخلاف بين أُمّ المؤمنين وبني أُميّة من جديد ، ووقع الشّر ، وخسرت أُمّ المؤمنين في هذه المعركة شقيقها عبد الرحمن ؛ حيث مات ميتةً مجهولة ؛ بل ميتة معلومة حين مات في طريقه إلى مكّة ، كما مات الأشتر « 1 » في طريقه إلى مصر ؛ مات عبد الرحمن بن أبي بكر كما مات عبد الرحمن بن خالد ، وسعد بن أبي وقّاص ، والحسن بن عليّ ، مات هؤلاء جميعاً ليفسحوا المجال لاخذ البيعة ليزيد . وقع الشرّ بين أُمّ المؤمنين وبني أُميّة من جديد ، وفقدت أُمّ المؤمنين شقيقها في هذه المرّة ، وليس لها من الأنصار ما تستطيع أن تقيمها حرباً عواناً على بني أُميّة بعد أن فقدت طلحة والزبير ، ومحمّد بن طلحة وبعدالرحمن بن أبي بكر إلى آخرين ؛ فتمثلت بشعر لَبيد :
--> ( 1 ) . الأشتر هو مالك بن الحرث النخعي أدرك الرسول ؛ وكان رئيس قومه ، شترت عينه في اليرموك ، فلقب بالأشتر وله مواقف شهيرة في الجمل وصفين مع عليّ ؛ وفي سنة ثمان وثلاثين ولّاه على مصر ، فدسّ معاوية إلى دهقان كان بالعريش - العريش كانت مدينة من أوّل أعمال مصر من ناحية الشام - أن احتل بالسم للأشتر ، فأترك لك خراجك عشرين سنة ، فلما نزل الأشتر العريش سمه الدهقان في عسل ، فقال معاوية : ( ( للّه جنود من العسل ) ) ؛ مروج الذهب ط . بيروت 2 / 139 ، وراجع المغتالين من الاشراف ص 39 ؛ واليعقوبي 2 / 139 ط . بيروت ؛ ومعجم البلدان لغة بعلبك ، وشرح النهج 2 / 29 ؛ وترجمته من الاستيعاب ، وأُسد الغابة ، والإصابة ، والطبري في حوادث سنة 38 - 39 .