السيد مرتضى العسكري
335
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
العهد من بعده ، فاغتال كلّا منهما بمفرده ليزيل آخر عقبة عن سبيله . روى أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين « 1 » وقال : ( ( وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شيء أثقل عليه من أمر الحسن بن عليّ ، وسعد بن أبي وقّاص ؛ فدس إليهما سمّاً فماتا منه ) ) . وسبب ثقل أمر الحسن وسعد عليه : أن سعداً كان الباقي من الستّ أهل الشورى الذين رشّحهم عمر للخلافة من بعده ، « 2 » وأمّا الحسن فلما جاء في معاهدة الصلح بينهما : أن يكون الامر للحسن « 3 » من بعده ، وليس لمعاوية أن يعهد به إلى أحد . « 4 » أمّا إنّه كيف اغتالهما ، فلم نجد من يشرح كيف اغتال سعداً ، أمّا الحسن : فقد روى المسعودي « 5 » وقال : ( ( إن جعدة بنت الأشعث بن القيس
--> ( 1 ) . مقاتل الطالبيين ص 43 ؛ وفي أنساب الأشراف 1 / 404 : ( ( توفي سعد بن أبي وقاص والحسن بن علي بعدما مضت من إمرة معاوية عشر سنين ، وكانوا يرون أنه سمهما ) ) ؛ وابن أبي الحديد 4 / 11 و 17 . ( 2 ) . راجع قصة الشورى في : ( ( عبد اللّه بن سبأ ) ) ص 118 - 126 . ( 3 ) . ابن كثير 8 / 41 ؛ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 138 ؛ والإصابة بترجمة الحسن ؛ وابن قتيبة ص 150 وابن أبي الحديد 4 / 13 . ( 4 ) . المدائني كما روى عنه ابن أبي الحديد في شرحه 4 / 8 ؛ والصواعق 81 . ( 5 ) . مروج الذهب بهامش الكامل 6 / 55 ، وقريب منه ما في مقاتل الطالبيين ص 73 ، وذكر اغتياله بالسم من قبل معاوية في ترجمته من الاستيعاب ؛ وسبط ابن الجوزي في التذكرة وابن عساكر 4 / 226 وفي أسماء المغتالين من الاشراف ص 44 ؛ وذكر اليعقوبي في 2 / 225 ط . دار بيروت : أنّ الحسن لما حضرته الوفاة قال لأخيه الحسين : ( ( يا أخي ان هذه آخر ثلاث مرات سقيت فيه السم ، ولم أسقه مثل مرتي هذه ، وأنا ميت من يومي هذا ) ) . ولم يصرّح باسم من سمه ، وكذلك فعل ابن الأثير فإنه صرح في 2 / 197 بان زوجته سمته وسكت عن ذكر معاوية وذكر ذلك بان شحنة بهامش ابن الأثير 11 / 132 ، وراجع ابن كثير 8 / 43 ، وشرح النهج 4 / 4 .