السيد مرتضى العسكري
32
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
الرّسول بزوجة جديدة ، كما حدّثت هي بنفسها عن أثر الغيرة عليها عندما بنى بأمّ سلمة « 1 » وزينب وماريّة وغيرهنّ ممّن يأتي ذكرهنّ في هذا الفصل . تعقّبها النّبيّ ( ص ) : وتعقّبها النبيّ كلّما فقدته في ليالي نوبتها ، فقد حدّثت وقالت : فقدت رسول اللّه ( ص ) فظننت أنّه أتى بعض جواريه ، فطلبته فإذا هو ساجد يقول : ربّ اغفر لي « 2 » . وقالت : فقدت النبيّ ذات ليلة ، فظننت أنّه ذاهب إلى بعض نسائه ، فتحسّست ثمّ رجعت فإذا هو راكع « 3 » . وقالت : فقدت رسول اللّه ( ص ) ذات ليلة من الفراش ، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهو يقول . . . الحديث « 4 » . وقالت : لمّا كانت ليلتي الّتي النبي ( ص ) فيها عندي انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعها عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه ، ثمّ اضطجع فلم يلبث إلّا ريثما ظنّ أنّي رقدت ، فأخذ رداءه رويدا وانتعل رويدا وفتح الباب فخرج ثمّ أجافه « 5 » رويدا فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنّعت إزاري ، ثمّ انطلقت على أثره حتّى جاء البقيع ، فقام فأطال القيام ، ثمّ رفع
--> ( 1 ) . راجع طبقات ابن سعد 948 ، وسير النبلاء 2 / 147 سيأتي ترجمة زينب ومارية ، أمّا أمّ سلمة فانّ اسمها هند بنت أبي أمية سهيل زاد الركب بن المغيرة المخزومية ، وأمها عائكة بنت عامر ، تزوجها أبو سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد المخزومي ، وهاجر بها إلى الحبشة الهجرتين فولدت له هناك زينب ثم سلمة وعمرو ودرة ، وحضر أبو سلمة أحدا فرمي بسهم ثم بقي بعد ذلك حتى انتفض الجرح ومات منه ، فتزوجها الرسول بعده وتوفيت في عهد يزيد بن معاوية بعد قتل الحسين . راجع ترجمتها في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وابن سعد 8 / 86 - 96 . ( 2 ) . حدثت به هلال بن يساف . راجع مسند أحمد 6 / 147 . ( 3 ) . حدثت به أبا مليكة . راجع مسند أحمد 6 / 151 . ( 4 ) . حدثت به أبا هريرة . راجع مسند أحمد 6 / 201 وقريب منه حديثها لعبد الرحمن بن الأعرج 6 / 58 . ( 5 ) . أجاف الباب : رده .