السيد مرتضى العسكري
315
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
وغيرهم ، وكذلك بالجرف قتل بها خلقاً كثيراً من الأبناء ، ولم يبلغه عن أحد يُمالئ عليّاً أو يهواه إلّا قتله . وفي الأغاني : إن معاوية بعث إلى بُسر بعد تحكيم الحكمين ، وعليُّ بن أبي طالب ( رض ) يومئذ حيُّ ، وبَعَث معه جيشاً آخر ، وأمر أن يسيروا في البلاد ، فيقتلوا كلَّ من وجدوه من شيعة عليّ بن أبي طالب وأصحابه ، وأن يُغيروا على سائر أعماله ، ويقتلوا أصحابه ، ولا يكُفّوا أيديهم عن النساء والصبيان ؛ فمرّ بُسر لذلك على وجهه حتّى انتهى إلى المدينة ، فقتل بها ناساً من أصحاب عليّ ( ع ) ، وأهل هواه ، وهدم بها دوراً ، ومضى إلى مكّة ، فقتل نفراً من آل أبي لهب ، ثمّ أتى السراة فقتل بها من أصحابه وأتى نجران ، فقتل عبداللّه بن المدان الحارثي ، وابنه ، وكانا من أصهار بني العبّاس عامل عليّ ، ثمَّ أتى اليمن ، وعليها عبيداللّه بن العبّاس عامل عليّ ، وكان غائباً وقيل بل هرب لمّا بلغه خبر بُسر ، فلم يصادفه بسر ، ووَجَدَ ابنين له صبيّين ، فأخذهما بُسر لعنه اللّه وذبحهما بيده بمُدية كانت معه ، ثمَّ انكفأ راجعاً إلى معاوية . « 1 » قالوا : فقالت امرأةُ له : يا هذا ! قتلت الرجال ! فعلام تقتل هذين ؟ واللّه ما كانوا يُقتَلون في الجاهليّة والاسلام ، واللّه يا ابن أبي أرطاة إن سلطاناً لا يقوم
--> ( 1 ) . الأغاني ط . ساسي 15 / 45 و ( ( نجران ) ) في مخاليف اليمن و ( ( المخاليف ) ) واحده المخلاف و ( ( المخلاف ) ) في اليمن قرى ومزارع متجاورة ، وكل مخلاف ينسب إلى القبيلة التي تسكنها . ياقوت . في لغة نجران ، وفيه ذكر لنسب بني عبد المدان ، وفي الجمهرة ص 391 - 392 ، و ( ( عبيد اللّه بن العباس ) ) ترجمته في أُسد الغابة 3 / 340 و ( ( السراة ) ) ناحية بمكة ، ياقوت .