السيد مرتضى العسكري

311

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

وقتل رجالًا ونساء ، فبلغ ذلك عليّ بن أبي طالب ، فخطب أهل الكوفة ، وقال في خطبته : ( ( وتركتم قولي وراءكم ظهريّاً حتّى شُنّت عليكم الغارات ، هذا أخو غامد ، قد جاء الأنبار ، فقتل عاملها ، وقتل رجالًا كثيراً ونساء ؛ واللّه لقد بلغني انّه كان يأتي المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة ، فينزعها حِجلها ورِعاثها ، « 1 » ثمَّ ينصرفون موفورين لم يُكلَم أحدُ منهم كَلماً ، فلو أن امرءاً مسلماً مات دون هذا أسفاً لم يكن عليه ملوماً ، بل كان به جديراً . . . ) . الخطبة . « 2 » ج - عبداللّه بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر الفَزاريّ : سُبِيَ طفلًا في سريّة زيد بن حارثة إلى بني فَزارَة بعد أن قُتِلَ في المعركة مالك جدّ أبيه مع ثلاثة عشر من ولده وحفيده مسعدة والد عبداللّه بن مسعدة هذا ، وغيرهم من أفراد أُسرته ورُبِطَت أُمّ قِرفة جدّة أبيه بين بعيرين وأُرسِلا حتّى انشقّت نصفين ، ووهب النبيّ عبداللّه بن مسعدة لابنته فاطمة فأعتقته ، ثمَّ كان عند عليّ ، ثمّ صار إلى معاوية ، وكان من أشد الناس على عليّ ، وعاش حتّى غزا المدينة في واقعة الحرّة وجرح في قتال ابن الزبير محاصراً الحرم ، ولم نجد له ذكراً بعد ذلك . « 3 » وجّه معاوية عبداللّه هذا في ألف وسبعمائة ، وأمره أن يُصدّق من مرَّ به من أهل البوادي ، وأن يقتل من امتنع من عطائه ، ثمَّ يأتي مكّة والمدينة والحجاز . « 4 »

--> ( 1 ) . ( ( رعاث ) ) بكسر الراء جمع رعثة : القرط . و ( ( الكلم ) ) : الجرح . ( 2 ) . الخطبة مذكورة بتفصيلها في نهج البلاغة 1 / 63 ، والبيان والتبيين للجاحظ 1 / 170 ، والكامل للمبرد 1 / 13 ، وعيون الأخبار 2 / 236 ، والعقد الفريد 2 / 163 . ( 3 ) . ترجمته بأسد الغابة 3 / 255 ، والإصابة 2 / 359 الرقم 4953 ، ونسبه في جمهرة أنساب العرب 245 ، وقصة سرية زيد لبني فزارة في سيرة ابن هشام 4 / 290 ، وطبقات ابن سعد 2 / 90 ، وفي ذكر حوادث سنة ست من الهجرة في الطبري 4 / 83 ، واليعقوبي 2 / 44 ط . بيروت ، والمحبر 490 ، وإمتاع الأسماع 269 - 270 . ( 4 ) . الطبري 6 / 78 ، وابن الأثير 3 / 150 .