السيد مرتضى العسكري
300
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
فإنّه قد ذهب عقله ، فبلغه فقال : كلّا واللّه ما ذهب عقلي ؛ ولكن رسول اللّه ( ص ) نهانا أن ندخل بيوتنا وأسقيتنا خمراً وأحلف باللّه لئن بقيت حتّى أرى في معاوية ما سمعت من رسول اللّه ( ص ) لابقرنَّ بطنه أو لاموتنَّ دونه . « 1 » وأخرج ابن حنبل في مسنده 5 / 347 عن عبداللّه بن بريدة ، قال : دخلت أنا وأبي على عاوية ، فأجلسنا على الفرش ، ثمَّ أُتينا بالطعام ، فأكلنا ، ثمَّ أُتينا بالشراب ، فشرب معاوية ، ثمَّ ناول أبي ، ثمَّ قال - أي أبي - : ما شربته منذ حرّمه رسول اللّه ( ص ) . . . الحديث . وله قصصٌ أُخرى في الخمر أخرجها ابن عساكر في تاريخه . « 2 » وفي هذا العصر - عصر عثمان - كان لمعاوية مع أبي ذرٍّ قصصٌ يطول شرحها ، ونحن نوردها هاهنا بايجاز . مع أبي ذر : كان أبو ذر يتالّه في الجاهليّة ويقول : لا إله إلّا اللّه ، ولا يعبد الأصنام « 3 » فلمّا بلغه خبر النبيّ بمكّة ذهب إليها ، أسلم رابعاً أو خامساً « 4 » وأجهر
--> ( 1 ) . بترجمته في الإصابة 2 / 394 ، وفي أُسد الغابة 3 / 299 إلى قوله و ( ( أسقيتنا ) ) ثمَّ قال : وأخرجه الثلاثة ، وفي الاستيعاب ص 400 أورده مبتوراً ، وأشار اليه في آخر ترجمته في تهذيب التهذيب 6 / 192 . ( 2 ) . منها قصة أُخرى له مع عبادة بن الصامت عندما كان بانطرسوس ، أخرجها في تهذيب ابن عساكر 7 / 213 ومنها قصته مع عبد اللّه بن الحارث بن أمية بن عبد شمس 7 / 346 ، وأشار إليه ابن حجر بترجمته في الإصابة 2 / 282 . ( 3 ) . اللفظ لابن سعد في الطبقات 4 / 222 - 223 ، وفي النبلاء 2 / 38 : ( ( يوحد ) ) بدل ( ( لا إله إلّااللّه ) ) وبترجمته في أُسد الغابة 1 / 301 أيضاً . وفي صحيح مسلم باب مناقب أبي ذر 7 / 153 - 155 ، وبترجمته من طبقات ابن سعد ، وتهذيب ابن عساكر 7 / 218 والحلية 1 / 157 ، وصفوة الصفوة 1 / 238 والنبلاء 2 / 38 : انّه كان يصلي للّه سنتين أو ثلاثاً أو أربعاً قبل إسلامه . ( 4 ) . بترجمته في الطبقات ، والاستيعاب ، والمستدرك ، والحلية ، وأُسد الغابة ، والإصابة .