السيد مرتضى العسكري

264

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

ومن الطبري أخذ سائر الكتّاب والمؤرّخين إلى يومنا هذا ممّا بيّناه مفصّلًا في كتابنا : ( ( عبداللّه بن سبأ - المدخل - ) ) فراجعه إلى ص 17 منه . « 1 » ونشير هنا مضافاً إلى ما بيّناه هناك من استناد الكتّاب والمؤرّخين إلى الطبري فيما أورده من أُسطورة ( ( السبئيَّة ) ) : أوَّلًا : من القدامى إلى فيلسوف المؤرّخين ابن خلدون فإنّه بعدما أورد فصولًا من القصّة عند ذكره ( ( مقتل عثمان ) ) و ( ( حرب الجمل ) ) من تاريخه ( ( المبتدأ والخبر ) ) قال في ص 425 من ج 2 منه ، : هذا أمر الجمل ملخّصاً من كتاب أبي جعفر الطبري ، اعتمدناه للوثوق به . وقال في ص 247 منه : ( ( هذا آخر الكلام في الخلافة الاسلامية ، وما كان من الردّة ، والفتوحات ، والحروب ، ثمَّ الاتّفاق والجماعة ، أوردتها ملخّصة عيونها ومجامعها من كتاب محمّد بن جرير الطبري ، وهو تاريخه الكبير ، فإنّه أوثق ما رأيناه في ذلك وأبعد عن المطاعن والشبه في كبار الامّة من خيارهم وعدولهم من الصحابة ( رض ) والتابعين . . . وثانياً من المتأخّرين : إلى سعيد الأفغاني في كتابه ( ( عائشة والسياسة ) ) فإنّه أيضاً ذكر فصولًا من قصّة السبئية فيه تحت عنوان ( ( اجتماع عثمان وتتابع الحوادث ) ) ص 32 - 35 منه و ( ( ابن سبأ البطل الخفيّ المخيف ) ) ص 48 - 52 منه و ( ( الاشراف على الصلح ) ) 145 - 147 منه و ( ( المؤامرات والدسيسة ) ) ص 155 - 185 منه . وقد قال في ص 5 منه : ( ( إنّي جعلت أكثر اعتمادي . . . على تاريخ الطبري خاصّةً ، وهو أقرب المصادر من الواقع ، وصاحبه أكثر المؤرّخين تحرّياً

--> ( 1 ) . وفي بقية الكتاب مقارنات بين بعض روايات سيف والوقائع التاريخية الثابتة التي حدث عنها ثقات الرواة .