السيد مرتضى العسكري

253

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

تقبل . « 1 » وقال فريقٌ ثالثٌ منهم : كلُّ أهل الجمل هالكون إلّا من ثبتت توبته وكذلك طلحة والزبير ، أمّا عائشة فإنّها اعترفت لعليّ يوم الجمل بالخطأ وسألته العفو . « 2 » وروى الجاحظ عن بعض السلف : أنّهم كانوا يقولون إذا ذكروا يوم الجمل : ( ( هلكت الاتباع ونجت القادة ! ! ) ) . « 3 » وقال أكثر الأشاعرة : إنّ أصحاب الجمل أخطأوا ولكنّه خطأ مغفور كخطأ المجتهد في بعض مسائل الفروع ولا يلزم به الكفر ولا الفسق ولا التبرّي ولا العداوة . « 4 » وقال قسم منهم : إنَّ عائشة وطلحة رجعوا عن الخطأ . « 5 » وقال غيرهم : إنّهم اجتهدوا فلا إثمَّ عليهم ولا نحكم بخطأهم وخطأ عليّ وأصحابه . « 6 » وإنّ أكرم القول في أُمّ المؤمنين وأطيبه ما قاله فيها عليُّ حيث قال : ( ( ولها بعد حرمتها الأولى والحساب على اللّه ) ) . « 7 » أمّ المؤمنين من خلال هذه الحرب : استعرضنا من حرب الجمل ما يساعدنا على دراسة شخصية أُمّ المؤمنين من قريب أو بعيد .

--> ( 1 ) . التبصير 41 . وقال ابن الأثير في لغة ( العمري ) من اللباب 2 / 152 ( ( والى عمرو بن عبيد المعتزلي البصري وكان قدريا . . . ويقول إنه لو شهد علي وطلحة والزبير ( رض ) على شيء لم تقبل شهادتهم ) ) . ( 2 ) . شرح النهج 3 / 296 ، وفي 2 / 448 منه يشير إشارة عابرة إلى ذلك . ( 3 ) . العثمانية للجاحظ ص 246 ط . دار الكتاب بمصر سنة 1374 هجري . ( 4 ) . شرح النهج 3 / 266 . ( 5 ) . التبصير ص 41 . ( 6 ) . الملل والنحل 1 / 144 ، والفصل 4 / 153 . ( 7 ) . نهج البلاغة 2 / 63 ، وكنز العمال 8 / 215 - 217 ، ومنتخبه 5 / 315 - 331 .