السيد مرتضى العسكري
247
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
يرضيا ممّن امتنع من بيعة أبي بكر حتّى بايع وهو كاره ، ولم يكونوا بايعوه بعد الأنصار فما بالي ! وقد بايعاني طائعين غير مكرهين ، ولكنّهما طمعا منّي في ولاية البصرة واليمن ، فلمّا لم اولّهما ، وجاءهما الّذي غلب عليهما من حبّهما للدنيا وحرصهما عليهما ، خفت أن يتّخذا عباد اللّه خَوَلًا ، ومال المسلمين لأنفسهما ، فلمّا زويتُ ذلك « 1 » عنهما وذلك بعد أن جرّبتهما واحتججت عليهما . . . ) ) الحديث . ثمَّ خطب عليُّ في أهل البصرة وقال في خطبته : ( ( كنتم جند المرأة وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ؛ وعقر فهربتم ، أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زُعاق ، والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشاخص عنكم متداركٌ برحمة من ربّه . . . ) ) الخطبة . « 2 » إعادة أمّ المؤمنين إلى بيتها : في فتوح ابن أعثم قال : دعا عليُّ ببغلة رسول اللّه ( ص ) فاستوى عليها ، واقبل إلى منزل عائشة ، ثمَّ استأذن ودخل ، فإذا عائشة جالسة حولها نسوة من نساء أهل البصرة وهي تبكي وهن يبكين معها . قال : ونظرت صفيّة بنت الحارث الثقفية « 3 » امرأة
--> ( 1 ) . زوى عنه : نحّاه عنه . ( 2 ) . أخلاقكم دقاق : دنيئة . وعهدكم شقاق : يصفهم بالغدر وأن ذمتهم لا يوثق بها . وماؤكم زعاق : مالح ؛ قد نقلنا هذه الخطبة من نهج البلاغة شرح محمد عبدة 1 / 40 وقد أورد هذه الخطبة أيضاً كل من : ابن قتيبة في عيون الأخبار ص 217 ط . مصر 1343 مع تغيير في بعض ألفاظها ، والشيخ الطوسي في أماليه ص 78 ط . إيران 1313 ، والمفيد في ( ( الجمل ) ) 201 ، والمسعودي في مروجه بهامش ابن الأثير 5 / 197 وقال هناك : وخطب الناس بالبصرة خطبته الطويلة التي يقول فيها . . . الخطبة والعقد الفريد 4 / 328 ط . لجنة التأليف ، وفي ألفاظها اختلاف بعضها مع بعض ، ويظهر أن كل واحد منهم قد أورد قسماً منها . ( 3 ) . هي صفيّة بنت الحارث بن طلحة العبدرية وهي قرشية وليست بثقفية الّا بالنسبة إلى زوجها . وفي مغازي الواقدي 307 ومن بني عبد الدار طلحة بن أبي طلحة يحمل لواءهم . قتله عليّ بن أبي طالب . وراجع ترجمة صفيّة في الإصابة ( 4 / 337 ) .