السيد مرتضى العسكري

237

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

الأزد حول الخطام : قتل بنو ضبّة حول الجمل ، فلم يبق فيهم إلّا من لا نفع عنده وأخذت الأزد بخطامه فقالت عائشة : ( ( من أنتم ؟ ) ) قالوا : الأزد قالت : ( ( فإنّما يصبر الأحرار . ما زلت أرى النصر مع بني ضبّة ، فلمّا فقدتهم أنكرته ) ) فحرّضت الأزد بذلك فقاتلوا قتالًا شديداً . « 1 » وأخذ الخطام عمرو بن الأشرف الأزدي العتكي وكان لايدنو منه أحدٌ إلّاخبطه بسيفه ، إذ أقبل الحارث بن زهير الأزدي وهو يقول : يا أُمّنا يا خير أُمّ نعلم * أما ترين كم شجاعاً يُكْلَمُ وتُختلى هامته والمعصم فاختلفا ضربتين فسقطا يفحصان الأرض برجليهما حتّى ماتا . قتل عمرو وقتل معه ثلاثة عشر من أهل بيته . « 2 » مقتل صاحب دار أُمّ المؤمنين في البصرة : قال أبو مخنف : وخرج عبداللّه بن خلف الخزاعي ، وهو رئيس أهل البصرة ؛ وأكثرها مالًا وضياعاً ، فطلب البراز ، وسأل ألّا يخرج إلّا عليُّ وارتجز فقال : أبا تراب ادن منّي فترا * فانّني دان إليك شبرا وإنَّ في صدري عليك غمرا فخرج إليه عليُّ فلم يمهله أن ضربه ففلق هامته . « 3 »

--> ( 1 ) . النهج 2 / 81 . ( 2 ) . رواه الطبري 5 / 211 - 212 وابن الأثير 3 / 98 ، ولم يذكرا نسب عمرو بن الأشرف هذا . وقد ذكر نسبه ابن دريد في الاشتقاق 483 وراجع الجمهرة 350 وكان أزدياً من عتيك والحارث أيضاً كان أزدياً في جيش عليّ ، فهذان ولدا عمٍّ يقتل أحدهما الاخر . ( ( خبطه ) ) : ضربه ضرباً شديداً ، و ( ( يكلم ) ) يجرح ، و ( ( تخلى ) ) تقطع . ( 3 ) . عبد اللّه بن خلف أسعد بن عامر الخزاعي : أبو طلحة الطلحات ، وكان كاتباً على ديوان البصرة لعمر وعثمان وشهد أخوه عثمان بن خلف حرب الجمل مع عليّ ، على ما ذكره في أسد الغابة . وروى مبارزته أبو مخنف في الجمل على رواية ابن أبي الحديد في شرحه 1 / 261 - 262 تحقيق محمد أبو الفضل ، وابن أعثم في تاريخه ، وراجع ترجمته في : الاشتقاق 475 ، والمحبر 377 ، والاستيعاب ص 348 ، وأسد الغابة 3 / 151 . و ( ( الغمر ) ) : الحقد والعداوة .