السيد مرتضى العسكري

232

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

حتّى وقفت عليهم فقالت : يا عين جودي بدمع سرب * على فتية من خيار العرب وما لهم غير حين النفوس * أيّ أميري قريش غلب الخطام بيد قريش : وأخذ الخطام عبد الرحمن بن عتّاب وارتجز يقول : أنا بن عتّاب وسيفي ولول * والموت عند الجمل المجلّل فقطعت يده وقُتِل . « 1 » وأخذ خطام الجمل سبعون من قريش ، قُتِلوا كلّهم ، ولم يكن يأخذ بخطام الجمل أحد إلّا سالت نفسه ، أو قطعت يده ، « 2 » وجاءت بنو ناجية ، فأخذوا بخطام الجمل ، ولم يكن يأخذ الخطام أحد إلّا سألت عائشة من هذا ؟ فسألت عنهم ، فقيل بنو ناجية ، فقالت عائشة : صبراً يا بني ناجية : « 3 » فإنّي

--> ( 1 ) . عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص القرشي الأموي وأمه جويرية بنت أبي جهل ، وكان اسم سيفه و ( ( لول ) ) وقطعت يده وفيها خاتمه قالوا : فخطفها نسر ذلك اليوم وطرحها بالمدينة أو اليمامة فعرفت يده بخاتمه . راجع الطبري 5 / 210 وأسد الغابة 3 / 308 ونسب قريش 193 . ( 2 ) . هذه رواية أبي مخنف في كتابه : ( ( الجمل ) ) برواية المعتزلي عنه في شرح النهج 1 / 265 - 266 ؛ وقال الطبري : قتل سبعون على خطام الجمل الطبري 5 / 204 . ( 3 ) . بنو ناجية نسبة إلى أمهم ناجية وكانت ناجية زوجة سامة بن لؤي بن غالب القرشي ، وخرج سامة إلى ناحية البحرين مغاضباً لأخيه كعب بن لؤي في مخاصمة كانت بينهما فنهش ساقه أفعى فقلته . وقال من يدفعهم عن قريش من نسابي قريش : وكانت معه امرأته ناجية . فلما مات تزوجت رجلا من أهل البحرين فولدت منه الحارث ، ومات أبوه وهو صغير فطمعت أُمّه أن تلحقه بقريش ، فرحلت به إلى مكة وتعرفت إلى كعب ، وقالت له انّ الحارث هو ابن أخيه سامة فصدّقها ومكث - الحارث - عنده مدّة حتّى قدم ركب من البحرين فأخبروا كعباً انّ الحارث ابن رجل فنفاه كعب ونفى امّه فرجعا إلى البحرين وتزوّج الحارث هناك وأعقب هذا العقب . وقال ابن الكلبي : ان الحارث نكح أُمّه ناجية نكاح مقت ومات هو وأخوه غالب ولم يعقبا . وانّ قوماً من بني ناجية بن جرم بن علاف ادعوا انّهم بنو سامة من ناجية ، وانهم ولد الحارث هذا الذي قلنا انّه لم يعقب ، وقال ابن حزم في الجمهرة ص 162 : وفيهم يقول بعض شعراء قريش . وسامة منّا فأمّا بنوه‌فأمرهم عندنا مظلم الأغاني 10 / 203 - 205 ، وشرح النهج 3 / 120 - 121 تحقيق محمد أبو الفضل .