السيد مرتضى العسكري

193

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

من قتلك قال : وسادتي ، وقُتِلَ سبعون رجلًا من عبد القيس . وقال الطبري « 1 » لمّا قتل حكيم بن جَبَلَةَ أرادوا أن يقتلوا عثمان بن حنيف ؛ فقال : ما شئتم . أما إنّ سهل بن « 2 » حينف والٍ على المدينة ، وإن قتلتموني انتصر ؛ فخلّوا سبيله واختلفوا في الصلاة . . . ) ) الحديث . وقال اليعقوبي : « 3 » وانتهبوا بيت المال ، وأخذوا ما فيه ؛ فلمّا حضر وقت الصلاة ، تنازع طلحة والزبير ، وجذب كلُّ منهما صاحبه ، حتّى فات وقت الصلاة ، وصاح الناس : الصلاة ، الصلاة ، يا أصحاب محمّد ! فقالت عائشة : يصلّي محمّد بن طلحة يوماً وعبداللّه ابن الزبير يوماً . وفي الطبقات : « 4 » تدافع طلحة والزبير حتّى كادت الصلاة تفوت ، ثمّ اصطلحا على أن يصلّي عبداللّه بن الزبير صلاةً ، ومحمّد بن طلحة صلاة فذهب ابن الزبير يتقدّم ، فأخرّه محمّد بن طلحة ، وذهب محمّد بن طلحة يتقدّم فأخّره عبداللّه بن الزبير عن أوّل صلاة فاقترعا فقرعه محمّد بن طلحة فتقدّم فقرأ : سأل سائل بعذاب واقع . وفي الأغاني : وقال شاعرهم في ذلك : « 5 » تبارى الغلامان إذ صلّيا * وشح على الملك شيخاهما ومالي وطلحة وابن الزبير * وهذا بذي الجزع مولاهما

--> ( 1 ) . الطبري 5 / 181 ، وط . أوروبا 1 / 3135 . ( 2 ) . سهل بن حنيف بن واهب بن الحكيم الأويسي . شهد بدراً وما بعدها ، وثبت يوم وأُحد مع رسول اللّه حين انهزمت الصحابة عنه . استخلفه علي على المدينة عندما توجه إلى البصرة ، وشهد صفين مع عليّ وولّاه بلاد فارس فأخرجه أهلها فاستعمل عليهم زياد بن أبيه ، ومات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلّى عليه عليّ وكبّر عليه ستاً وقال إنه بدري . أُسد الغابة 2 / 364 - 365 . ( 3 ) . اليعقوبي في ذكره حرب الجمل من تاريخه . ( 4 ) . في الطبقات 5 / 39 بترجمة محمد بن طلحة وفيه أن طلحة والزبير ختما بيت المال جميعاً . ( 5 ) . الأغانى 11 / 120 عن أبي مخنف وذكر المسعودي في مروج الذهب أيضاً تشاحهما على الصلاة .