السيد مرتضى العسكري
183
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
تصحريها ، اللّه من وراء هذه الامّة ، قد علم رسول اللّه مكانك لو أراد أن يعهد فيك ؛ عهد ، بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد ، ما كنت قائلة لو أنّ رسول اللّه ( ص ) قد عارضك بأطراف الفلوات ناصّة قلوصك قعوداً من منهل إلى منهل ؟ ! إنّ بعين اللّه مثواك ! وعلى رسول اللّه ( ص ) تعرضين ، ولو أمرت بدخول الفردوس لاستحييت أن ألفي محمّداً هاتكة حجاباً جعله اللّه عليّ ، فاجعليه سترك ، وقاعة البيت قبرك حتّى تلقيه وهو عنك راض - وفي رواية بعده « 1 » - ولو أنّي حدّثتك بحديث سمعته من رسول اللّه ( ص ) لَنَهَشْتِنِي نهش الحيَّة الرقشاء المطرقة والسلام . فقالت عائشة : ياأمّ سلمة ! ما أقبلني لوعظك ، وأعرفني بنصحك ليس الامر كما تقولين ، ولنعم المطلع مطلعا أصلحت فيه بين فئتين متناجزتين . « 2 » وروى الطبري « 3 » وقال : خرج أصحاب الجمل . . . من مكة وأذّن مروان حين فصل من مكّة ، ثمّ جاء حتّى وقف عليهما فقال : على أيّكما أسلّم بالامرة واؤذن بالصلاة . فقال عبداللّه بن الزبير : على أبي عبداللّه . وقال محمّد بن طلحة : على أبي محمّد ، فأرسلت عائشة ( رض ) إلى مروان
--> ( 1 ) . هذه الزيادة في رواية العقد الفريد 4 / 316 - 317 ط . دار الكتاب العربي وفي ألفاظه بعض الاختلاف مع رواية ابن طيفور . ( 2 ) . ( ( السدة ) ) : الباب ( ( ولا تندحيه ) ) لا تفتحيه وتوسعيه ( ( والعقيرى ) ) مصغر : عقر الدار ، واصحر : خرج إلى الصحراء . أي جعل اللّه عقر دارك لك سكنا فلا تبرحيها ( ( والنهش ) ) العض و ( ( الرقشاء ) ) الأفعى المنقطة و ( ( المطرقة ) ) من صفات الأفعى . وفي المحاسن والمساوئ للبيهقي ط . مكتبة نهضة مصر ( 1 / 481 ) : أن امّ سلمة حلفت أن لا تكلم عائشة من أجل مسيرها إلى حرب عليّ . فدخلت عليها عائشة يوما وكلمتها فقالت أمّ سلمة : ألم أنهك ؟ ألم أقل لك ؟ قالت : إنِّي استغفر اللّه . كلّميني ، فقالت أُمُّ سلمة : يا حائط ألم أنهك ؟ ألم أقل لك ؟ فلم تكلّمها امّ سلمة حتّى ماتت . ( 3 ) . راجع الطبري 5 / 168 - 169 ، وط . أوروبا 1 / 3106 - 3107 ، حول النزاع على الصلاة ومكالمة سعيد مع بني اميّة الآتية .