السيد مرتضى العسكري
171
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
فاسمعني كلام من عَلى عثمان فسمعنا كلاماً ؛ منهم من يقول : ماتنتظرون به ؟ ومنهم من يقول : أنظروا عسى أن يراجع . فبينا أنا وهو واقفان إذ مرّ طلحة بن عبيداللّه فوقف فقال : اين ابن عديس . « 1 » فقيل : ها هو ذا . قال : فجاءه ابن عديس فناجاه بشيء ، ثمَّ رجع ابن عديس فقال لأصحابه : لا تتركوا أحداً يدخل على هذا الرجل ولا يخرج منه عنده . فقال عثمان : اللّهمّ اكفني طلحة بن عبيداللّه فإنَّه حمل عليَّ هؤلاء والّبهم . واللّه انّي لأرجو ان يكون منها صفراً وان يسفك دمه ، إنّه انتهك منّي مالا يحلّ له . . . قال ابن عيّاش : فأردت ان اخرج فمنعوني حتّى مرّ بي محمّد بن أبي بكر ، فقال : خلّوا سبيله فخلّوني . . . وبلغ عليّاً أنّ القوم يريدون قتل عثمان . . . فقال للحسن والحسين اذهبا بسيفيكما حتّى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحداً يصل اليه . . . فخضب الحسن بالدماء على بابه وشجّ قنبر مولى عليّ فلمّا رأى ذلك محمّد ابن أبي بكر خشي أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين فيثيروها فتنة ، فأخذ بيد رجلين فقال لهما ؛ إن جاءت بنو هاشم فرأت الدماء على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون ولكن مروا بنا حتّى نتسوّر عليه الدار فنقلته من غير أن يُعلم فتسوّر محمّد وصاحباه من دار رجل من الأنصار حتّى دخلوا على عثمان وما يعلم أحد ممّن كان معه لانّهم كانوا فوق البيوت ولم يكن معه إلّا امرأته ، فقال محمّد بن أبي بكر : أنا ابدأ كما بالدخول فإذا أنا ضبطته فادخلا فتوجّآه حتّى تقتلاه ، فدخل محمّد فأخذ بلحيته ، فقال عثمان : لو رآك أبوك لساءه مكانك منّي ، فتراخت يده ودخل الرجلان فتوجّآه
--> ( 1 ) . هو عبد الرحمن بن عديس البلوي . وكان ممّن بايع النبيّ تحت الشجرة وشهد فتح مصر واختط بها . وكان ممّن سار إلى عثمان من مصر . وسجنه معاوية بعد بفلسطين وقتل سنة 36 هجري بعد أن هرب من السجن . الإصابة ، حرف العين ، القسم الأول 4 / 171 .