السيد مرتضى العسكري
168
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
إلى مكة - فقالت : يا ابن عباس ! أنشدك اللّه فإنك أُعطيت لسانا ازعيلا « 1 » - ان تخذِّل عن هذا الرجل . وفي الانساب : إيّاك أن تردّ عن هذا الطاغية « 2 » وان تشكك فيه الناس فقد بانت لهم بصائرهم وانهجت ورفعت لهم المنار وتحلّبوا من البلدان الامر قد جمّ ، وقد رأيت طلحة بن عبيداللّه قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فان يلِ يَسرْ ابن عمه أبي بكر . قال : قلت : يا أمة لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلّا إلى صاحبنا . فقالت : ايهاً عنك اني لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك . « 3 » ولمّا رأى عثمان استيلاء طلحة على بيوت الأموال واشتداد الحصار عليه بعث عبداللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بهذا البيت إلى علي : فإن كنت مأكولًا فكن أنت آكلي * والّا فأدركني ولمّا أُمَزَّقِ « 4 » وكان عليُّ عند حصر عثمان بخيبر فقدم المدينة والناس مجتمعون عند طلحة وكان ممن له فيه اثر فلمّا قدم عليّ أتاه عثمان وقال له : أمّا بعد ! فانّ لي حقّ الاسلام ، وحقّ الإخاء ، والقرابة ، والصهر ، ولو لم يكن من ذلك شيء وكنّا في الجاهلية لكان عاراً على بني عبد مناف أن ينتزع أخو بني تيم - يعني طلحة - أمرهم .
--> ( 1 ) . أزعيلا : الازعيل : الذلق ، وفي القاموس النشيط . ( 2 ) . وفي الانساب 5 / 75 . ( 3 ) . الطبري 5 / 140 ، وط . أوروبا 1 / 3040 ، وابن أعثم ص 156 ، واللفظ للطبري والبلاذري . ( 4 ) . أنساب الأشراف 5 / 78 ، وقد أورد محاورة عثمان وعلي كل من الطبري 5 / 154 ، وابن الأثير 3 / 64 ، والكنز 6 / 389 الحديث 5965 ، وقد تخيرنا لفظ ابن الأثير لانّه أتمّ وأخصر ، وراجع الكامل للمبرد ص 11 ط . ليدن وزهر الآداب 1 / 75 ط الرحمانية وابن أعثم 156 - 157 .