السيد مرتضى العسكري

144

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

بن عبدة النهدي ، ورئيس أهل البصرة المثنّى بن مُخَرِّبَةَ العبدي ، ورئيس أهل مصر كنانة ابن بشر بن عتّاب بن عوف السكوني ثمّ التجيبي ، فتذاكروا سيرة عثمان وتبديله وتركه الوفاء بما أعطى من نفسه ، وعاهد اللّه عليه ، وقالوا لا يسعنا الرضى بهذا فاجتمع رأيهم على أن يرجع كل واحد من هؤلاء الثلاثة إلى مصره فيكون رسول من شهد مكة من أهل الخلاف على عثمان إلى من كان على رأيهم من أهل بلده ، وأن يوافوا عثمان في العام المقبل في داره ويستعتبوه ، فان أعتب وإلّا رأوا رأيهم فيه ، ففعلوا ذلك . ولمّا كانت مصر « 1 » أشدّ على عثمان من غيره وأراد عثمان أن يخفف من غلوائهم أرسل إلى رئيسهم ابن أبي حذيفة بمال في ما رواه البلاذري « 2 » أيضا وقال : وبعث عثمان إلى ابن أبي حذيفة بثلاثين ألف درهم وبحمل عليه كسوة فأمر به فوضع في المسجد وقال : يا معشر المسلمين الا ترون إلى عثمان يخادعني عن ديني ويرشوني عليه ! ! ؟ فازداد أهل مصر عيباً لعثمان وطعناً عليه واجتمعوا إلى ابن أبي حذيفة فرأسوه عليهم . إنّ دراهم عثمان لم تمنع المصريين من موافاة المدينة في موعدهم مع أهل الأمصار بل خرجوا من مصر مع محمّد بن أبي بكر في ما رواه الطبري وقال : « 3 » فقدم محمّد بن أبي بكر وأقام محمّد بن أبي حذيفة بمصر فلمّا خرج المصريون خرج عبد الرحمن بن عديس البلوي في خمسمائة وأظهروا أنّهم يريدون العمرة وخرجوا في رجب ، وبعث عبداللّه بن سعد رسولا سار احدى عشرة ليلة يخبر عثمان أن ابن عديس البلوي وأصحابه قد وُجِّهوا نحوه ، وأن محمّد بن أبي حذيفة شيّعهم إلى عجرود ثمّ رجع وأظهر محمّد أن قال خرج القوم عُمّارا وقال في السرّ خرج القوم إلى إمامهم فان نزع والّا قتلوه ، وسار القوم المنازل لم يعدوها حتّى نزلوا ذا خشب .

--> ( 1 ) . الطبري 5 / 114 و 115 ، وط . أوروبا 1 / 2984 . ( 2 ) . أنساب الأشراف ، 5 / 59 . ( 3 ) . الطبري 5 / 109 ، وط . أوروبا 1 / 2968 .