السيد مرتضى العسكري

132

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

يعرّض به ، فقال : قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سميّة واللّه إنّي لأراني سأعرض هذه العصا لانفك ، قال : وفي يده عصا ، قال : فغضب رسول اللّه ثمّ قال : ( ( مالهم ولعمار ! يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار ، إنّ عمّارا جلدة ما بين عيني وأنفي فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه ) ) قال أبو ذر في شرح سيرة ابن هشام : إنّ هذا الرجل هو عثمان بن عفّان . « 1 » وقد أثنى عليه رسول اللّه ( ص ) في مواطن كثيرة منها قوله فيه لمّا رأى خالداً يغلظ له القول : ( ( من عادى عمّاراً عاداه اللّه ، ومن أبغض عمّاراً أبغضه اللّه ) ) شهد مع عليّ الجمل وصفين ، وكان في صفين لا يأخذ في ناحية ولا واد إلّاوتبعه أصحاب النبيّ كانّه علم لهم ، وكان يرتجز ويقول : اليوم ألقى الاحبّة * محمّداً وحزبه ولمّا قُتِلَ اختصم في قتله اثنان فقال عمرو بن العاص : واللّه إن يختصمان إلّا في النار ، واللّه لوددت أنّي متّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة . « 2 » هذا هو عمّار بن ياسر ، وأمّا قصته مع الخليفة عثمان فإنّه غضب عليه في عدّة موارد . منها في قصّة ترحّمه من كلّ قلبه على أبي ذر في ما روى البلاذري « 3 » وقال : إنّه لمّا بلغ عثمان موت أبي ذر بالربذة قال : رحمه اللّه . فقال عمّار بن ياسر : نعم فرحمه اللّه من كلّ أنفسنا ، فقال عثمان : يا عاضّ أير أبيه ! أتراني

--> ( 1 ) . شرح سيرة ابن هشام لابن ذر الخشني المتوفى ( 604 ) هجري وقد روى ذلك عن ابن إسحاق صاحب السيرة الذي من سيرته أخذ ابن هشام ما أورده في سيرته . وقد أورد ابن عبد ربّه القصة تامة في العقد الفريد 4 / 342 - 343 . ( 2 ) . استشهد مساء الخميس 9 صفر سنة 37 هجري وعمره 93 سنة ، راجع ترجمته في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة والبخاري ، كتاب الجهاد ، الباب السابع عشر والطبقات 3 ق 1 / 166 - 189 . ( 3 ) . الانساب 5 / 54 واليعقوبي 2 / 150 وكان عثمان قد نفى أبا ذر إلى الربذة لما شكاه معاوية فتوفي هناك في قصة طويلة ذكرها البلاذري في الانساب 5 / 52 - 54 وابن سعد في الطبقات 4 / 168 ، واليعقوبي 2 / 148 ، والمسعودي 1 / 438 .