السيد مرتضى العسكري

120

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

وفي رواية أُخرى « 1 » أنّ ساحرا كان عند الوليد بن عُقبة ، فجعل يدخل في جوف بقرة ويخرج منه ؛ فرآه جندب ، فذهب إلى بيته فاشتمل على سيف ، فلمّا دخل الساحر في جوف البقرة ، قال : أتأتون السحر وأنتم تبصرون ، ثمّ ضرب وسط البقرة فقطعها وقطع الساحر في البقرة فانذعر الناس فسجنه الوليد . . . الحديث . وفي أنساب الأشراف : « 2 » وأتي بساحر يقال له : ( ( نطروي ) ) ، فرآه جندب الخير « 3 » وجنب بن عبداللّه الأزدي ، فأستعار سيفاً قاطعاً ، فاشتمل عليه ، وخرج يريد الوليد بن عقبة ، فلقيه معضد بن يزيد أحد بني تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة ؛ وكان ناسكا فأخبره بما يريد ، فقال له : لا تقتل الوليد فإنّه يورث فرقة وفتنة ولكن شأنك بالعلج ، فشدّ على الساحر فقتله ، ثمّ قال له : أحي نفسك إن كنت صادقاً . فقال الوليد : هذا رجل يلعب فيأخذ بالعين سرعة وخفّة ، فقدّم جندباً ليضرب عنقه ، فأنكرت الأزد ذلك وقالوا : أتقتل صاحبنا بعلج ساحر ! فحبسه ، فلمّا رأى السجّان طول صلاته وكثرة صيامه تحوّب عن حبسه فخلّى

--> ( 1 ) . الأغاني 4 / 183 ط . ساسي . ( 2 ) . أنساب الأشراف 5 / 29 و 31 . ( 3 ) . كان في الأزد جنادبة أربعة : جندب الخير بن عبد اللّه ، وجندب بن زهير ، وجندب بن كعب ترجموا لهم في الصحابة ونسبوا إلى أحدهم قتل الساحر والرابع جندب بن عفيف والمشهور عندهم ان قاتل الساحر هو جندب بن كعب بن عبد اللّه بن غنم الأزدي ثمَّ الغامدي . قال ابن الأثير بترجمته في أسد الغابة : فضربه ضربة فقتله ، ثمَّ قال له : أحي نفسك ، ثمَّ قرأ : ( أتأتون السحر وأنتم تبصرون ) فرفع إلى الوليد ، فقال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ( ( حد الساحر ضربة بالسيف ) ) . فحبسه الوليد . . . وقال ابن أخيه في حبسه : أفي مضرب السحّار يحبس جندب * ويقتل أصحاب النبيّ الأوائل . . . وانطلق إلى أرض الروم فلم يزل يقاتل بها المشركين حتّى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية . راجع أُسد الغابة 1 / 303 - 306 .