السيد مرتضى العسكري

110

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

مرّة واحدة ، بل تدرّج الخلاف بينهما حتّى تفاقم الخطب ، وكانت أوّل من امال حرفه « 1 » وأصبحت ملجأ الساخطين عليه ، وتزعَّمت الفئة المعارضة له حتّى قتل ، ولم يكن في الأسر الاسلامية يومذاك اشدّ على عثمان من بني تيم أسرة أبي بكر . « 2 » وفيما يلي نذكر في أمر الوليد بعض الحوادث الّتي اشتدّ الخصام فيها بينهما : ما كان في أمر الوليد بن عقبة وعبداللّه بن مسعود . أمّا الوليد فهو ابن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو ، واسمه ذكوان . كان أبو عمرو عبداً لُاميّة ابن عبد شمس ثمَّ تبنّاه أُمّية ؛ وأمّ الوليد أروى بنت كريز بن ربيعة وكانت أمّ عثمان ابن عفّان . فالوليد أخو عثمان لُامّه . وكان أبوه عقبة بن أبي معيط جاراً لرسول اللّه بمكة ، وكان يكثر مجالسة رسول اللّه واتخذ ضيافة فدعا إليها رسول اللّه ( ص ) فأبى أن يأكل من طعامه حتّى ينطق الشهادتين ففعل ، فقالت قريش : صبا عقبة ، وكان له خليل « 3 » غائب عنه بالشام فقدم ليلًا فقال لامرأته : ما فعل محمّد ممّا كان عليه فقالت : أشدّ ما كان أمرا ! فقال : ما فعل خليلي عقبة فقالت : صبا ، فبات بليلة سوء . فلمّا أصبح أتاه عقبة فحيّاه فلم يردَّعليه التحيّة . فقال : ما لك لاتردّ عليّ تحيّتي ! فقال : كيف اردّ عليك تحيّتك وقد صبوت

--> ( 1 ) . إشارة إلى كلام ابن أُمّ كلاب لها في طريق مكة ، راجع الطبري 5 / 172 في ذكره حوادث سنة 36 . ( 2 ) . راجع أنساب الأشراف 5 / 68 . ( 3 ) . في بعض الروايات ان ابن أبي بن خلف كان خليل عقبة وفي غيرها كان أُمية بن خلف خليله .