الذهبي

770

تذكرة الحفاظ

الخطيب قال : أبو بكر بن أبي داود رحل به أبوه من سجستان فطوف به شرقا وغربا بخراسان والجبال وأصبهان وفارس والبصرة وبغداد والكوفة والمدينة [ ومكة 1 ] والشام ومصر والجزيرة والثغور يسمع ويكتب واستوطن بغداد وصنف المسند والسنن والتفسير والقراءات والناسخ والمنسوخ وغير ذلك ، وكان فقيها عالما حافظا . قلت : كان أبو بكر مع سعة علمه قوى النفس مدلا بنفسه سامحه الله تعالى ، قال أبو حفص ابن العباس الوزير ان يصلح بين ابن صاعد وابن أبي داود فجمعهما وحضر ابن شاهين : أراد على أبا عمر القاضي فقال الوزير : يا أبا بكر أبو محمد أكبر منك فلو قمت إليه ، قال لا افعل ، فقال الوزير : أنت شيخ زيف ، قال : الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال الوزير : من الكذاب ؟ قال : هذا ، ثم قام وقال : تتوهم انى أذل لك لأجل رزقي انه يصل إلى علي يدك ؟ والله لا اخذت من يدك شيئا . فكان المقتدر يزن رزقه بيده ويبعث به في طبق على يد الخادم . قال أبو أحمد الحاكم سمعت أبا بكر يقول قلت لأبي زرعة ألق على حديثا غريبا من حديث مالك ، فألقى على حديث وهب بن كيسان عن أسماء : لا تحصى فيحصى عليك ، رواه لي عن عبد الرحمن بن شيبة ، وهو ضعيف ، فقلت له : يجب ان تكتبه [ عنى 1 ] عن أحمد بن صالح عن عبد الله ابن نافع عن مالك ، فغضب وشكاني إلى أبى ، وقال : انظر ما يقول لي أبو بكر . ويرى باسناد منقطع ان أحمد بن صالح كان يمنع المرد فأحب

--> ( 1 ) من المكية .