الذهبي
728
تذكرة الحفاظ
فمن زعم أن شيئا منه مخلوق أو محدث أو زعم أن الكلام من صفة الفعل فهو جهمي ضال مبتدع ، وأقول ان الله لم يزل متكلما والكلام له صفة ذات ، ومن زعم أن الله لم يتكلم الا مرة ولا يتكلم الا ما تكلم به ثم انقضى كلامه كفر بالله ، وانه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ، ومن زعم أن علمه ينزل أو امره ضل ، ويكلم عباده بلا كيف ، الرحمن على العرش استوى بلا كيف ، لا كما قالت الجهمية انه استولى ، وان الله يخاطب عباده عودا وبدءا ثم ساق المعتقد . قال الدارقطني : كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير . وحكى أبو بشر القطان قال : رأى جار لابن خزيمة من أهل العلم كأن لوحا على صورة نبينا صلى الله عليه وآله وابن خزيمة يصقله . فقال المعبر : هذا رجل يحيى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله . قال أبو العباس بن سريج وذكر له ابن خزيمة فقال يستخرج النكت من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله بالمنقاش . أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري سمعت ابن خزيمة يقول : ليس لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وآله قول إذا صح الخبر . الحاكم سمعت محمد بن صالح بن هانئ سمعت ابن خزيمة يقول : من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر حلال الدم وكان ماله فيئا . وقال أبو الوليد الفقيه سمعت ابن خزيمة يقول : القرآن كلام الله ، ومن قال إنه مخلوق فهو كافر يستتاب فان تاب والا قتل ولا يدفن