الذهبي

712

تذكرة الحفاظ

وقال العلامة أبو حامد الأسفرائني : لو سافر رجل إلى الصين في تحصيل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرا . قال حسينك الحافظ : سألني ابن خزيمة أكتبت عن ابن جرير ؟ قلت : لا ، لأنه لا يظهر ، وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه ، قال : بئسما صنعت . وقال أبو بكر بن بالويه سمعت امام الأئمة ابن خزيمة يقول : ما اعلم على أديم الأرض اعلم من محمد بن جرير ولقد ظلمته الحنابلة . قال أبو محمد الفرغاني : كان محمد لا يأخذه في الله لومة لائم مع عظم ما يؤذي ، فاما أهل الدين والعلم فغير منكرين علمه وزهده ورفضه للدنيا وقناعته [ بما يجيئه من حصة خلفها له أبوه بطبرستان 1 ] ذكر عبد الله بن أحمد السمسار أن ابن جرير قال لا صحابه : هل تنشطون لتاريخ العالم ؟ قالوا : كم يجئ ؟ فذكر نحوا من ثلاثين الف ورقة ، فقالوا : هذا مما يفنى الأعمار قبل تمامه ، قال : انا لله ماتت الهمم ، فأملاه في نحو ثلاثة آلاف ورقة : ولما أراد ان ان يملي التفسير قال لهم ذلك ثم أملاه على نحو من التاريخ . قال الفرغاني : بث مذهب الشافعي ببغداد سنتين واقتدى به ، ثم اتسع علمه وأداه اجتهاده إلى ما اختاره في كتبه ، وقد عرض عليه القضاء فأبى . قال محمد بن علي بن سهل الامام سمعت ابن جرير قال : من قال إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامي هدى يقتل . قال الفرغاني تم له التفسير ، والتاريخ ، وكتاب القراءات ، وكتاب العدد والتنزيل ، وكتاب اختلاف العلماء ، وكتاب تاريخ الرجال ، وكتاب لطيف القول في الفقه ، وهو ما اختاره وجوده ، وكتاب الخفيف ،

--> ( 1 ) من المكية .