الذهبي

708

تذكرة الحفاظ

جنازته من الخلق أمر عظيم . قال أبو عمرو الحيري - وذكر أبا يعلى ففضله على الحسن بن سفيان فقيل له : كيف تفضله عليه ومسند الحسن أكبر وشيوخه أعلى ، قال : ان أبا يعلى كان يحدث احتسابا والحسن كان يحدث اكتسابا . ووثقه ابن حبان ووصفه بالإتقان والدين ، ثم قال : وبينه وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أنفس . وقال الحاكم : كنت أرى أبا على الحافظ معجبا بأبي يعلى وإتقانه وحفظه لحديثه حتى كان لا يخفى عليه منه الا اليسير ، قال الحاكم : هو ثقة مأمون ، قال أبو علي الحافظ : لو لم يشتغل أبو يعلى بكتب أبى يوسف على بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة سليمان بن حرب وأبا الوليد الطيالسي . قال السمعاني سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول : قرأت المسانيد كمسند العدني ومسند ابن منيع وهي كالأنهار ومسند أبى يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار . قلت سمعنا مسند أبى يعلي بفوت نصف جزء بالإجازة العالية ، ويقع من حديثه بعلو لابن البخاري [ في امالي الجوهري 1 ] ، وكان مولده في شوال سنة عشر ومائتين ، وارتحل وهو ابن خمس عشرة سنة ، وعمر وتفرد ورحل الناس إليه ، وسماعه ببغداد من أحمد بن حاتم الطويل في سنة خمس وعشرين ومائتين . مات سنة سبع وثلاث مائة رحمه الله تعالى . وفيها مات جماعة من الاعلام ، الحافظ زكريا الساجي وسيأتي ،

--> ( 1 ) من المكية .