الذهبي
652
تذكرة الحفاظ
سنة ستين ومائتين فنزل نيسابور وتجارته مع مضارب له وهو يشتغل بالعلم والعبادة ، ثم سار إلى سمرقند سنة خمس وسبعين ومائتين . قال ابن قتيبة سمعت محمد بن يحيى غير مرة إذا سئل عن مسألة قال : سلوا أبا عبد الله المروزي . قال أبو بكر الصبغي : محمد بن نصر امام ، وما رأيت أحسن صلاة منه ، لقد بلغني ان زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك . وقال ابن الأخرم : كان يقع الذباب على اذنه في صلاته ويسيل الدم فلا يذبه ، لقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه ، يضع ذقنه على صدره وينتصب كأنه خشبة ، وكان مليح الصورة كأنما فقئ في وجهه حب الرمان ، ولحيته بيضاء . قال محمد بن عبد الوهاب الثقفي : كان إسماعيل بن أحمد وإلى خراسان يصل ابن نصر في السنة بأربعة آلاف درهم ، ويصله أخوه إسحاق بمثلها ، ويصله أهل سمرقند بمثلها ، فينفق ذلك من غير أن يكون له عيال ، فقيل له : لو ادخرت فقال : كان قوتي بمصر وثيابي وكاغذي في السنة عشرين درهما ، فترى ان ذهب ذا لا يبقى ذاك . قال السليماني الحافظ : محمد بن نصر امام موفق من السماء ، سمع يحيى بن يحيى وعبدان ، له كتاب تعظيم [ قدر 1 ] الصلاة . أخبرنا أبو الغنائم القيسي إجازة انا الكندي انا الشيباني انا الخطيب انا الجوهري انا ابن حيويه انا عثمان بن جعفر اللبان حدثني محمد بن نصر قال : خرجت من مصر ومعي جارية [ فركبت البحر 1 ] أريد مكة
--> ( 1 ) من المكية .