الذهبي
627
تذكرة الحفاظ
من ذرية ملك اليمن باذام الذي أسلم بكتاب النبي صلى الله عليه وآله . سمع سليمان بن حرب وقالون عيسى وسعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح وإسماعيل بن أبي أويس و [ أبا 1 ] توبة الحلبي وأبا جعفر النفيلي وخلائق . روى عنه ابن خزيمة وابن الشرقي وعلي بن حمشاذ وأبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن المؤمل وخلق وحفيده إسماعيل بن محمد بن الفضل . قال ابن المؤمل : كنا نقول ما بقي بلد لم يدخله الفضل الشعراني في طلب الحديث إلا الأندلس . قال الحاكم : كان أديبا فقيها عابدا عارفا بالرجال ، كان يرسل شعره فلقب بالشعراني وقال ابن مأكولا : كان قد قرأ القرآن على خلف ، وعنده عن أحمد بن حنبل تاريخه ، وعن سنيد المصيصي تفسيره . قال ابن أبي حاتم : تكلموا فيه . وقال ابن الأخرم : صدوق غال في التشيع . وقال الحاكم : ثقة لم يطعن فيه بحجة . مات في أول سنة اثنتين [ وثمانين ومائتين 1 ] . ولقد كان في هذا العصر وما قاربه من أئمة الحديث النبوي خلق كثير وما ذكرنا عشرهم هنا وأكثرهم مذكورون في تاريخي ، وكذلك كان في هذا الوقت خلق من أئمة أهل الرأي والفروع وعدد من أساطين المعتزلة والشيعة وأصحاب الكلام الذين مشوا وراء المعقول واعرضوا عما عليه السلف من التمسك بالآثار النبوية ، وظهر في الفقهاء التقليد وتناقص الاجتهاد ، فسبحان من له الخلق والامر فبالله عليك يا شيخ أرفق بنفسك والزم الانصاف ولا تنظر إلى هؤلاء [ الحفاظ 1 ]
--> ( 1 ) من المكية .