الذهبي

537

تذكرة الحفاظ

554 9 / 6 عبد الملك بن حبيب الفقيه الكبير عالم الأندلس أبو مروان السلمي ثم المرداسي الأندلسي القرطبي ، ولد بعد السبعين ومائة واخذ عن صعصعة بن سلام والغازي ابن قيس 1 وزياد شبطون ، وحج فأخذ عن عبد الملك ابن الماجشون وأسد السنة واصبغ بن الفرج وطبقتهم . ورجع إلى الأندلس بعلم جم . روى عنه بقي بن مخلد ومحمد بن وضاح ويوسف المغامي ومطرف بن قيس وآخرون ، وكان رأسا في مذهب مالك وله تصانيف عدة مشهورة ، ولم يكن بالمتقن للحديث ويقنع بالمناولة . قال ابن الفرضي : كان [ فقيها 2 ] نحويا شاعرا أخباريا نسابة طويل اللسان متصرفا في فنون العلم . قال ابن بشكوال قيل لسحنون فقيه المغرب : مات ابن حبيب . قال : مات عالم الأندلس ، بل والله عالم الدنيا . قال الصدفي في تاريخه : كان ابن حبيب كثير الجمع معتمدا على الاخذ بالحديث ولم يكن يميزه ولا يدرى الرجال . وقال أحمد بن محمد بن عبد البر : هو أول من أظهر الحديث بالأندلس ، وكان لا يفهم صحيحه من سقيمه ، وكان الذي بينه وبين يحيى بن يحيى الليثي سيئا وكان كثير المخالفة ليحيى ، وكان قد قرر معه في المشاورة والنظر ، فلما مات يحيى انفرد ابن حبيب برئاسة العلم قيل : مات في آخر سنة تسع وثلاثين ومائتين . وقال سعيد بن فحلون : مات في رابع رمضان سنة ثمان رحمه الله تعالى . أنبأنا ابن هارون عن ابن بقي عن شريح عن ابن حزم حدثني احمد

--> ( 1 ) في المكية " قبيس " ( 2 ) من المكية .