ابن سعد

98

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

ولا عمل بفاحشة . ولم يجر في حكم . ولم يغدر في أمان . ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد . ولم يبلغني عن عمالي فرضيته بل أنكرته . ولم يكن شيء آثر عندي من رضا ربي . اللهم إني لا أقول هذا تزكية مني لنفسي . أنت أعلم بي ولكني أقوله تعزية لأمي لتسلو به عني . فقالت له أمه : إني لأرجو أن يكون عزائي فيك حسنا إن تقدمتني . وإن تقدمتك . ففي نفسي حوجا « 1 » حتى انظر إلى ما يصير إليه أمرك . قال : جزاك الله يا أمه خيرا . فلا تدعى الدعاء لي بعد قتلي « 2 » . قالت : لا أدعه . لست بتاركه ذلك أبدا . فمن قتل على باطل فقد قتلت على حق . وخرج . وقالت أمه : اللهم ارحم طول ذلك القيام في الليل الطويل . وذلك النحيب والظمأ في هواجر المدينة ومكة . وبره بأبيه وبي . اللهم إني سلمت فيه لأمرك . ورضيت فيه بما قضيت . فأثبني في عبد الله ثواب الصابرين والشاكرين . 555 - قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل . قال : حدثنا صالح بن الوليد الرياحي . قال : أخبرتني جدتي ريطة بنت عبد الله الرياحية . قالت : كنت عند أسماء إذ جاء ابنها عبد الله فقال : إن هذا الرجل قد نزل بنا . وهو رجل

--> ( 1 ) في تاريخ الطبري : 6 / 189 ، وإن تقدمتك ففي نفسي . أخرج حتى انظر ، . ومعنى حوجا : أي حاجة ( لسان العرب : 2 / 242 ) . ( 2 ) في تاريخ الطبري : ، فلا تدعى الدعاء لي قبل وبعد ، .