ابن سعد

81

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

وأقره واليا على الناس « 1 » . فلما اطمأن ورأى أن ابن الزبير قد قبل منه . سار إلى منزل عمر بن سعد بن أبي وقاص فقتله في داره . وقتل ابنه حفصا أسوأ قتلة « 2 » . وجعل يتتبع قتلة الحسين من الديوان « 3 » الذين خرجوا إليه . فيقتل كل من قدر عليه « 4 » . وتغيب كل من خالفه من أهل الكوفة . ثم بعث مسالحة إلى السواد . والمدائن . وعمال الخراج . فجبيت إليه الأموال . فبعث إليه عبد الملك بن مروان . عبيد الله بن زياد . في ستين ألفا من أهل الشام . فأخذ على الموصل . فبعث المختار . إبراهيم بن الأشتر في عشرين ألفا من أصحابه . لقتال عبيد الله بن زياد . فلقيه بأرض الموصل . على نهر يدعى الخازر « 5 » فتراشقوا بالنبل ساعة . وتشاولوا بالرماح . ثم صاروا إلى السيوف . فاقتتلوا أشد القتال . إلى أن ذهب ثلث الليل . وقتل أهل الشام تحت كل حجر . وهرب من هرب منهم . وقتل عبيد الله بن زياد . والحصين ابن نمير في المعرك « 6 » . وبعث بالرءوس إلى المختار . فبعث برأس عبيد الله بن زياد . وبرأس الحصين بن نمير وستة نفر من رؤسائهم مع خلاد بن السائب

--> ( 1 ) انظر الخبر في تاريخ الطبري بسياق أطول ( 6 / 9 - 37 ، 71 - 75 ) . ( 2 ) انظر تاريخ الطبري : 6 / 60 - 61 . ( 3 ) المراد ديوان الجند . فإن كل سرية أو بعث يخرج في مهمة تسجل أسماؤهم في الديوان . والخبر يدل على أن السجلات تحفظ لمدة طويلة . مما جعل المختار يرجع إلى السجل ليعرف أسماء من اشترك في السرية التي بعثها ابن زياد لمقاتلة الحسين ( انظر : السلومي ، ديوان الجند ص : 199 - 226 ) . ( 4 ) انظر تفصيل ذلك في تاريخ الطبري : 6 / 57 - 66 . ( 5 ) في المخطوطة ، الجازر ، بالجيم والتصحيح من معجم البلدان وغيره من المصادر التي روت الخبر . والخازر - بالزاي المكسورة بعد الألف - نهر بين إربل والموصل ثم بين الزاب الأعلى والموصل . ويصب في دجلة ( معجم البلدان : 2 / 337 ) . ( 6 ) انظر تاريخ الطبري : 6 / 86 - 92 .