ابن سعد

27

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

بطريق معلم « 1 » يدعو إلى البراز . فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب . فاختلفا ضربات . ثم قتله عبد الله بن الزبير ولم يعرض لسلبه . ثم برز آخر يدعو إلى البراز . فبرز إليه عبد الله بن الزبير . فتشاولا « 2 » بالرمحين ساعة . وصارا إلى السيفين . فحمل عليه عبد الله بن الزبير فضربه - وهو دارع « 3 » - على عاتقه وهو يقول : خذها وأنا ابن عبد المطلب . فأثبته وقطع سيفه الدرع وأسرع في منكبه . ثم ولى الرومي منهزما . وعزم عليه عمرو ابن العاص أن لا يبارز . فقال عبد الله : إني والله ما أجدني أصبر . فلما اختلطت السيوف . وأخذ بعضها بعضا . وجد في ربضة « 4 » من الروم عشرة حجزة « 5 » مقتولا . وهم حوله قتلى وقائم السيف في يده قد غري « 6 » . فبعد نهار ما نزع من يده . وإن في وجهه لثلاثين ضربة بالسيف . 503 - قال : محمد بن سعد : قال محمد بن عمر : فحدثت بهذا الحديث الزبير بن سعيد النوفلي فقال : سمعت شيوخنا يقولون : لما « 7 » انهزمت الروم

--> ( 1 ) معلم : هو الذي يجعل لنفسه علامة في الحرب ( اللسان : 12 / 419 ) . ( 2 ) تشاولا : تشاول القوم إذا تناول بعضهم بعضا عند القتال بالرماح ( اللسان : 11 / 377 ) . ( 3 ) أي الرومي لابس للدرع . ( 4 ) ربضة : بكسر الراء وسكون الباء - الجماعة من الناس ( اللسان : 7 / 149 ) . ( 5 ) حجزة : أي مجتمع بعضهم إلى بعض ( تاج العروس : 15 / 95 ) . ( 6 ) غري : أي لصق مقبض السيف في يده من أثر الدم ويبست يده عليه . ( لسان العرب : 15 / 121 ) . ( 7 ) في تاريخ دمشق ( ص : 372 ) ، لا ، بدل لما .