ابن سعد

245

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

ومات ثابت بن الضحاك أيام عبد الله بن الزبير « 1 » .

--> ( 1 ) وقع خلط بين ترجمة هذا الصحابي وصحابي آخر اسمه ثابت بن الضحاك بن أمية ابن ثعلبة الخزرجي . ولعل هذا الأخير هو مراد ابن سعد بالترجمة في هذه الطبقة . لأن ثابت بن الضحاك بن خليفة الأشهلي الأوسي هو ممن شهد الحديبية وبيعة الرضوان تحت الشجرة . كما في صحيحي البخاري ومسلم ( 7 / 449 فتح الباري ومسلم رقم 176 ) ، وانظر رجال صحيح البخاري لأبي نصر الكلاباذي : 1 / 129 . وتهذيب الكمال : 1 / 172 . وتهذيب التهذيب : 2 / 8 . فالخزرجي هو الذي ينطبق عليه شرطه في هذه الطبقة وهم الذين توفي رسول الله ص وهم أحداث الأسنان ولم يغز أحد منهم معه . فقد ذكر المزي في ترجمته : 1 / 172 من تهذيبه : أنه ولد سنة ثلاث من الهجرة ومات رسول الله ص وله نحو ثماني سنين . ونقل عن الواقدي أنه ذكره فيمن رأى النبي ص ولم يحفظ عنه شيئا . وقد فصل القول في هذه المسألة فقال : بعد أن ترجم للرجلين ووضح أن الخزرجي ليس له رواية في الكتب الستة . والأوسي قد أخرج له الجماعة - وقد خلط غير واحد إحدى هاتين الترجمتين بالأخرى وجعلوهما لرجل واحد . فحصل في كلامهم تخليط قبيح وتناقض شنيع . فزعموا أنه كان بايع تحت الشجرة . وأن النبي ص أردفه يوم الخندق . وأنه كان دليله إلى حمراء الأسد . ثم زعموا أنه ولد سنة ثلاث من الهجرة - وأن رسول الله قبض وهو ابن ثمان سنين كما في هذه الترجمة - . . . إلى أن قال : وفي هذا الكلام من التناقض ما لا يخفى على من له أدنى بصر بهذا الشأن . فإن يوم الخندق على ما حكاه البخاري عن موسى ابن عقبة في شوال سنة أربع من الهجرة . وكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة سنة ست من الهجرة . . . إلى أن قال : فكيف يبايع في هذا التاريخ من ولد سنة ثلاث من الهجرة ! ! أم كيف يكون دليلا من لم يبلغ سن التمييز ! ! . . . إلى أن قال : وإنما حصل هذا التخليط حين لفقوا بين الاسمين وجمعوا بين الترجمتين : فلو سكت من لا يدري . لاستراح وأراح . وقل الخطأ وكثر الصواب .