ابن سعد

208

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

إلى البيعة لنفسه . فبايعهم يومئذ على الخلافة . فقال له زفر بن عقيل الفهري : هذا الذي كنا نعرف ونسمع . وإن بني الزبير يقولون أيضا : كان بايع لعبد الله بن الزبير وخرج في طاعته حتى قتل عليها . قال : الباطل والله يقولون . ولكن كان أول ذلك أن قريشا دعته إليها . وقالت : أنت كبيرنا والقائم بدم الخليفة المظلوم . وكنت عند معاوية باليمين . فأبى . فأبت عليه . حتى دخل فيها كارها . ودعت إليه قيس « 1 » وغيرها من ذي يمن . فلقيهم يوم مرج راهط فأصابهم ما قال ابن الأشرف « 2 » : لا تبعدوا إن الملوك تصرع « 3 » .

--> ( 1 ) في الأصل : ، قيسا ، والتصحيح من المحمودية . ( 2 ) هو كعب بن الأشرف الطائي من بني نبهان . شاعر جاهلي . وأمه من يهود بني النضير . فاعتنق اليهودية وشرف في أخواله وسكن معهم . وأدرك الإسلام ولكنه ناصب المسلمين العداء . وحرض قريشا على الانتقام من المسلمين بعد هزيمتهم في بدر . وهجا رسول الله ص . وآذى المسلمين والمسلمات . فانتدب له خمسة من الأنصار بأمر النبي ص فقتلوه على باب حصنه ( السيرة النبوية لابن هشام : 2 / 51 ، والأعلام للزركلي : 5 / 225 ) . ( 3 ) عجز بيت من قصيدة له في رثاء قتلى بدر من المشركين . وصدره : قتلت سراة الناس حول حياضهم . . . . . ( انظر ابن هشام ، السيرة : 2 / 25 ) .