ابن سعد

203

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

واضمم إليك الأجناد . وكان ذلك من عبيد الله مكيدة له « 1 » . فخرج الضحاك فنزل المرج « 2 » . وبقي عبيد الله بدمشق . ومروان وبنو أمية بتدمر « 3 » . وخالد وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند حسان بن مالك ابن بحدل . فكتب عبيد الله إلى مروان : أن ادع الناس إلى بيعتك . ثم سر إلى الضحاك فقد أصحر لك . فدعا مروان بني أمية فبايعوه . وتزوج أم « 4 » خالد بن يزيد بن معاوية . وهي ابنة أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة . واجتمع الناس على بيعة مروان . فبايعوه . وخرج عبيد الله حتى نزل المرج . وكتب إلى مروان . فأقبل في خمسة آلاف . وأقبل عباد بن زياد « 5 » من حوارين « 6 » في ألفين من مواليه وغيرهم من كلب . ويزيد بن أبي النمس « 7 » بدمشق قد

--> ( 1 ) انظر البداية والنهاية : 8 / 242 . ( 2 ) المرج : هو مرج راهط . ( 3 ) تدمر : بالفتح ثم السكون وضم الميم - مدينة قديمة مشهورة في برية الشام من جهة العراق . وقد فتحت تدمر صلحا على يد خالد بن الوليد ( معجم البلدان : 2 / 17 ) . ( 4 ) اسمها أم هاشم وتكنى أم خالد . وفيها يقول يزيد بن معاوية : وما نجن يوم استعبرت أم خالد * بمرض ذوي داء ولا بصحاح ( الزبيري : نسب قريش : ص 129 ) . ( 5 ) هو عباد بن زياد بن سمية أخو عبيد الله بن زياد . تولى سجستان سنة ثلاث وخمسين . فغزا قندهار حتى وصل بيت الذهب . ولم يزل واليا نحوا من سبع سنين حتى مات معاوية . شهد وقعة مرج راهط مع مروان بن الحكم . ومات سنة مائة ( تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 221 ) . ( 6 ) حوارين : بالضم وتشديد الواو ويختلف في الراء فمنهم من يكسرها ومنهم من يفتحها وياء ساكنة ونون - بينها وبين تدمر مرحلتين . وبها مات يزيد بن معاوية سنة أربع وستين ( معجم البلدان : 2 / 315 ) . ( 7 ) يزيد بن أبي النمس الغساني - وفي ابن الأثير - الكامل : 4 / 146 و 153 ابن أبي الغمس بالغين المعجمة والسين وقيل الشين المعجمة - قال ابن الأثير : وكان قد ارتد عن الإسلام ودخل الروم مع جبلة بن الأيهم . ثم عاود الإسلام . وشهد صفين مع معاوية . وعاش إلى أيام عبد الملك .