ابن سعد
145
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
سكين في لبتي « 1 » حتى تخرج من سرتي . أحب إلي من أن لا أتبع عمر بن الخطاب . قال : وطرقني عبد الرحمن في صبح الليلة التي بويع فيها عثمان . فقال لي : يا ابن أختي اكفني هذه الناحية - يعني المهاجرين - وأكفيك هذه الناحية - يعني الأنصار - وادع عليا وعثمان . وكنت أحب عليا . فقلت بأيهما أبدأ ؟ قال : بأيهما شئت . فجئت عليا فقلت : إن خالي يدعوك يقول : وافني في دار المال . فقال : أرسلك إلى أحد معي ؟ قلت : عثمان . قال : بأيهما أمرك أن تبدأ ؟ قلت : قد سألته . فقال : بأيهما شئت . قال : ثم ذهبت إلى عثمان . فقلت : إن خالي يدعوك . فقال لي عثمان : أرسلك إلى أحد معي ؟ فقلت : علي . فقال : بأيهما أمرك أن تبدأ ؟ فقلت : قد قلت له . فقال : بأيهما شئت . وقلت له : يقول لك وافني في دار المال . قال : ووعدهم دار المال إلى من جمع . قال : فدخلت معهم . وو الله ما في الدار رجل إلا « 2 » من المهاجرين الأولين غيري . قال : فذاك حين شاورهم واجتمع على بيعة عثمان فبايعوه جميعا . 613 / 1 - قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثني شرحبيل بن أبي عون . عن أبيه .
--> ( 1 ) لبتي : اللبة هي اللهزمة التي فوق الصدر وفيها تنحر الإبل ( اللسان : 1 / 733 ) . ( 2 ) ، إلا ، ساقطة من الأصل . واستدرك من نسخة المحمودية .