ابن سعد
513
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
وقال أبو الأسود الديلي أيضا : - أيرجو معشر قتلوا حسينا * شفاعة جده يوم الحساب « 1 » [ قال : ولقي عبيد الله بن الحر الجعفي « 2 » . حسين بن علي فدعاه حسين إلى نصرته والقتال معه فأبى . وقال : قد أعييت أباك قبلك . قال : فإذا أبيت أن تفعل فلا تسمع الصيحة علينا فوالله لا يسمعها أحد ثم لا ينصرنا فيرى بعدها خيرا أبدا ] « 3 » . قال عبيد الله : فوالله لهبت كلمته تلك فخرجت هاربا من عبيد الله بن زياد . مخافة أن يوجهني إليه فلم أزل في الخوف حتى انقضى الأمر . فندم
--> ( 1 ) أخرج الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 123 من طريق ابن لهيعة عن أبي قبيل قال : لما قتل الحسين واحتزوا رأسه قعدوا في أول مرحلة في الطريق يشربون النبيذ فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر دم : ثم ذكر البيت . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 119 : وفيه من لم أعرفه . كما أخرج الطبراني أيضا في 3 / 124 من طريق يحيى بن يمان عن إمام لبني سليم عن أشياخ له غزوا الروم فنزلوا كنيسة فقرءوا في حجر مكتوب ثم ذكر البيت . قلت : وهذا إسناد عن مجاهيل لا يساوي فلسا . ( 2 ) عبيد الله بن الحر الجعفي - وجعفي هو ابن سعد العشيرة من مذحج - وهو رجل شجاع تقلبت به الأحوال والآراء والأيام حتى صار من أمره أن لا يطيع لأحد من بني أمية ولا بني الزبير . ووقعت بينه وبين مصعب حروب وأيام . وقتل سنة ثمان وستين من الهجرة ( انظر أخباره في تاريخ الطبري : 6 / 128 - 135 ، والجرح والتعديل : 5 / 311 ، والبداية والنهاية : 8 / 294 ) . ( 3 ) انظر تاريخ الطبري : 5 / 407 .